منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - المعنى
ثلاث قرى أعلا و أوسط و أسفلهنّ بين واسط و بغداد، و في المصباح بلدة يقرب من بغداد أربعة فراسخ و (صرعى) جمع صريع و (ثنى) الوادى بكسر الثّاء المثلّثة منعطفه و الجمع أثناء و في بعض النّسخ بأكناف هذا النّهر و هو جمع كنف كسبب و أسباب بمعنى الجانب و (الأهضام) جمع هضم بفتح الهاء و قد يكسر بطن الوادى و المطمئنّ من الأرض و (الغايط) ما سفل من الأرض.
و (طاح) يطوح و يطيح هلك و سقط، و طوحه فتطوح توهيه فرمى هو بنفسه ههنا و ههنا، و طوحته الطوايح قذفته القواذف و (احتبل) الصّيد أوقعه في الحبالة و (المقدار) هو القدر و الفضاء و (الهامة) الرّأس و الجمع الهام.
و (البجر) بضمّ الباء و سكون الجيم المعجمة الدّاهية و الشرّ، و في بعض النّسخ هجرا و هو السّاقط من القول، و في نسخة ثالثة نكرا و هو الأمر المنكر و في رابعة عرّا و العر و المعرّة إلا ثم و العرّ أيضا داء يأخذ الابل في مشافرها و يستعار للداهية.
الاعراب
مجاز (توسع) نسبة طوحت إلى الدّار [قد طوّحت بكم الدّار،] و احتبل إلى المقدار [و احتبلكم المقدار] من التوسّع، و جملة و أنتم معاشراه حاليّة و العامل صرفت، و بجرا مفعول لم آت و جملة لا ابا لكم معترضة بينهما و هي تستعمل في المدح كثيرا و في الذمّ أيضا و في مقام التّعجب و الظاهر هنا الذّم أو التعجب.
المعنى
روى في شرح المعتزلي عن محمّد بن حبيب قال: خطب عليّ ٧ الخوارج يوم النّهر فقال لهم: نحن أهل بيت النّبوة و موضع الرّسالة و مختلف الملائكة و عنصر الرّحمة و معدن العلم و الحكمة، نحن افق الحجاز بنا يلحق البطيء و الينا يرجع التّائب أيّها القوم (فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى) أى مصر و عين مطرّحين على الارض (بأثناء هذا النهّر و بأهضام هذا الغايط على غير بيّنة) و حجّة شرعيّة (من ربكم و لا سلطان مبين) و برهان عقلى (معكم) تتمسّكون به في خروجكم (قد طوحت