منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - الثاني عشر
التاسع
ما صنع بأبي ذر من الاهانة و الضرب و الاستخفاف مع علوّ شأنه و تقدّمه في الاسلام حتّى سيّره إلى الربذة و نفاه و يأتي تفصيل ذلك في الكتاب حيثما بلغ الكلام محلّه
العاشر
تعطيله الحدّ الواجب على عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب، فانه قتل الهرمزان بعد اسلامه بتهمة أنّه اغرى أبا لؤلؤة إلى قتل أبيه عمر، فلم يقده عثمان به و قد كان أمير المؤمنين يطلبه، و روى أنّه لمّا ولى الخلافة أراد قتله فهرب منه إلى معاوية بالشّام.
الحادي عشر
و هو اجمالي قاليّ و هو أنّه لو لم يقدم عثمان على إحداث يوجب خلعه و البراءة منه لوجب على الصّحابة أن ينكروا على من قصده من البلاد متظلّما، و قد علمنا أنّ بالمدينة كان كبار الصحابة من المهاجرين و الأنصار و لم ينكروا على القوم بل أسلموه و لم يدفعوا عنه، بل أعانوا قاتليه و لم يمنعوا من قتله و حصره و منع الماء عنه، و هذا من أقوى الدّليل على تصديق الصّحابة للمطاعن فيه و براءتهم منه، و لو لم يكن في أمره إلّا ما روى عن أمير المؤمنين من قوله: اللّه قتله و أنا معه مريدا بذلك رضائهما به لكفى هذا كلّه مضافا إلى أنّهم تركوه بعد قتله ثلاثة أيّام على المزابل لم يدفنوه و هو من أدلّ الدلايل على رضاهم بقتله و يناسب المقام حكاية ظريفة روى في كتاب الصّراط المستقيم و غيره إنّ ابن الجوزي قال يوما على منبره سلوني قبل أن تفقدوني فسألته امرأة عمّا روى أنّ عليّا سار في ليلة إلى سلمان فجهّزه و رجع، فقال: روي ذلك، قالت: فعثمان ثمّ ثلاثة أيّام منبوذا في المزابل و علىّ حاضر، قال: نعم، قالت: فقد لزم الخطاء لأحدهما، فقال:
إن كنت خرجت من بيتك بغير إذن زوجك فعليك لعنة اللّه، و إلّا فعليه، فقالت: خرجت عايشة إلى حرب علىّ ٧ باذن النبىّ أولا؟ فانقطع و لم يحر جوابا
الثاني عشر
إتمامه الصّلاة بمنى مع كونه مسافرا و هو مخالف للسنّة و للسّيرة، فقد