منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٩ - المعنى
و سبقت إلى الإيمان و الهجرة.
اللغة
(ظهر) عليه غلب و (رحب البلعوم) و اسعه و البلعوم بضّم الباء مجرى الطعام في الحلق و (المندحق) البارز من اندحقت رحم النّاقة إذا خرجت من مكانه و (الفطرة) بالكسر الخلقة و المراد بها الاسلام.
الاعراب
أما بالفتح و التّخفيف حرف استفتاح بمنزلة ألا قال الرّضيّ كانّهما مركبان من همزة الانكار و حرف النّفى، و نفى النّفى اثبات ركبا لافادة الاثبات و التّحقيق و قول الشّارح البحراني يحتمل أن يكون المشدّدة و التّقدير أما بعد إنّه كذا، فيه أنّ أمّا الشّرطية يلزمها الفاء بعدها اللازمة للشّرط و لا يجوز حذفها إلّا في مقام الضّروره قال الشّاعر:
|
فأمّا القتال لا قتال لديكم |
و أيضا فانّهم قد قالوا في كتب الأدبيّة إنّ أمّا بعد أصله مهما يكن من شيء بعد الحمد فوقعت كلمة أما موقع اسم هو المبتدأ و فعل هو الشّرط و تضمّنت معناهما فلتضمّنها معنى الابتداء لزمها لصوق الاسم اللّازم للمبتدأ أداء بحقّ ما كان و إبقاء له بقدر الامكان، و لتضمّنها معنى الشّرط لزمتها الفاء، فعلى ما ذكروه يستلزم حذف كلمة بعد القائها عن اصلها و عدم أداء الحقّ الواجب مراعاته.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام له ٧ اخبار ببعض ما يبتلى به أهل الكوفة بعده و أمر لهم بما يجب عليهم أن يعملوه حين الابتلاء بتلك البليّة فخاطبهم بقوله (أما انّه سيظهر عليكم بعدى رجل) أكول (رحب البلعوم مند حق البطن) و هو لفرط حرصه بالأكل (يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد) و حيث أدركتموه (فاقتلوه) لعدوله عن طريق السداد و كونه من أهل الزّندقة و الالحاد (و لن تقتلوه ألا و إنّه سيأمركم بسبّي)