منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٣ - الاول
الغلاة و المفوّضة فقال: الغلاة كفّار و المفوّضة مشركون من جالسهم أو خالطهم أو و اكلهم أو شاربهم أو واصلهم أو زوّجهم أو تزوّج إليهم أو امنهم أو ائتمنهم على أمانة أو صدق حديثهم أو أعانهم بشطر كلمة، خرج من ولاية اللّه عزّ و جلّ و ولاية رسول اللّه و ولايتنا أهل البيت و في البحار من كتاب الرّجال للكشّي باسناده عن عبد اللّه بن شريك عن أبيه قال: بينا عليّ عند امرأة له من غنزة و هي امّ عمرو إذ أتاه قنبر فقال: إنّ عشرة نفر بالباب يزعمون أنّك ربّهم فقال: ادخلهم قال: فدخلوا عليه فقال لهم: ما تقولون فقالوا إنّك ربّنا و أنت الّذي خلقتنا و أنت الذي رزقتنا، فقال لهم: ويلكم ربّي و ربّكم اللّه، ويلكم توبوا أو ارجعوا فقالوا: لا نرجع عن مقالتنا أنت ربّنا ترزقنا و أنت خلقتنا فقال: يا قنبر ائتني بالفعلة فخرج قنبر فأتاه بعشرة رجال مع الزّبل[١] و المرود، فأمر أن يحفروا لهم في الأرض فلمّا حفروا خدّا[٢] أمر بالحطب و النّار فطرح فيه حتّى صار نارا تتوقّد قال لهم: توبوا قالوا: لا نرجع فقذف عليّ ٧ بعضهم ثمّ قذف بقيّتهم في النّار قال ٧:
|
إنّي إذا أبصرت شيئا منكرا |
أو قدت نارى و دعوت قنبرا |
|
[٣] و عن العيون عن ماجيلويه، عن عليّ، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: قلت للرّضا ٧ ما تقول في التفويض؟ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه أمر دينه فقال:
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فامّا الخلق و الرّزق فلا ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ خالق كلّ شيء و هو يقول عزّ و جلّ:
[١] الزبل ككتب جمع زبيل كأمير و قنديل و سكّين قاله فى القاموس
[٢] أى الحفرة المستطيلة فى الارض ق
[٣] و فى بعض الروايات بعد هذا البيت هكذا:
ثم احتفرت حفرا فحفرا * و قنبر يحطم حطما منكرا\E( منه)