منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٣ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
فكان[١] المقتولون من أصحاب عليّ روبة بن وبر البجلي، و رفاعة بن وابل الأرجي و الفياض بن خليل الازدي، و كيسوم بن سلمة الجهني و حبيب بن عاصم الأزدي إلى تمام تسعة و انفلت من الخوارج تسعة و كان ذلك لتسع خلون من صفر سنة ثمان و ثلاثين.[٢] و من كتاب كشف الغمّة قال: قال ابن طلحة لمّا عاد أمير المؤمنين من صفين إلى الكوفة بعد إقامة الحكمين أقام ينتظر انقضاء المدّة التي بينه و بين معاوية ليرجع إلى المقاتلة و المحاربة إذا انخزلت طائفة من خاصّة أصحابه في أربعة آلاف فارس و هم العباد و النساك، فخرجوا من الكوفة و خالفوا عليّا ٧، و قالوا: لا حكم إلّا اللّه و لا طاعة لمن عصى اللّه، و انحاز نيف عن ثمانية آلاف ممّن يرى رأيهم فصاروا اثنا عشر ألفا، و ساروا لى أن نزلوا الحروراء، و أمّروا عليهم عبد اللّه ابن الكوا.
فدعا عليّ ٧ عبد اللّه بن عبّاس فأرسله إليهم فحاثّهم فلم يرتدعوا، و قالوا:
ليخرج الينا عليّ ٧ بنفسه لنسمع كلامه عسى أن يزول ما بأنفسنا إذا سمعناه، فرجع ابن عبّاس فأخبره فركب في جماعة ومضى إليهم فركب ابن الكوّا في جماعة منهم، فوافقه.
فقال له عليّ ٧: يابن الكواّ إنّ الكلام كثير فابرز إليّ من أصحابك
[١] و في مناقب ابن شهر آشوب قال الاعثم المقتولون من اصحاب امير المؤمنين رويبة بن و بر العجلى و سعد بن خالد السبيعى و عبد اللّه بن حماد الارحبى و القياض بن خليل الازدى و كيسوم ابن سلمة الجهنى و عبيد بن عبيد الخولانى و جميع بن جشم الكندى و ضب بن عاصم الاسدى، انتهى أقول و هؤلاء ثمانية و سقط التاسع من قلم الراوى أو الكاتب منه.
[٢] هكذا في نسخة البحار و الظاهر انه غلط و الصحيح تسع و ثلاثين اذ قد مضى في شرح الخطبة السابقة ان مانع المصالحة في صفين كان تسعا و ثلاثين و وقعة النهروان كانت بعد ما و اللّه العالم منه.