منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٧ - الترجمة
مصالح دنيويّة و دفع مضار دنيويّة، و الاماميّة يوجبون الرّياسة على اللّه من حيث كان في الرّياسة لطفا به و بعدا للمكلّفين عن مواقعة القبايح العقليّة، و الظاهر من كلام أمير المؤمنين يطابق ما يقوله أصحابنا ألا تراه كيف علّل قوله: لا بدّ للنّاس من أمير فقال في تعليله يجمع بها الفيء و يقاتل بها العدوّ و يؤمن به السّبل و يؤخذ الضّعيف من القوي، و هذه كلّها مصالح الدّنيا انتهى.
أقول: و أنت خبير بما فيه، لأنّ كلامه ٧ نصّ صريح في وجوب الامارة، و الامارة غير الامامة، لامكان حصولها من البرّ و الفاجر كما هو صريح كلامه بل من الكافر أيضا، بخلاف الامامة فانّها نيابة عن الرّسول و الغرض العمدة فيها هو مصلحة الدّين و اللّطف في حقّ المكلّفين كما أنّ المقصود من بعث النّبيّ أيضا كان ذلك، فلا يمكن حصولها من الفاجر و إن كان يترتّب عليها مصلحة دنيويّة أيضا إلّا أنّ المصالح الدّنيوية زايدة في جنب المصالح الاخرويّة لا صلاحيّة فيها للعلّية للامامة و إنّما يصلح علّة لوجوب الامارة و يكتفى فيها بذي شوكة له الرّياسة العامة إماما كان أو غير إمام، فانّ انتظام الأمر يحصل بذلك كما في عهد فجّار بني اميّة حيثما ذكرنا سابقا، و لأجل كون نظره ٧ إلى وجوب الامارة علّل الوجوب بامور راجعة إلى المصالح الدّنيويّة، و لو كان نظره إلى الامامة لعللها بامور راجعة إلى مصالح الدّين و الدّنيا.
و بالجملة فلا دلالة في كلامه ٧ على مذهب الشّارع تبعا للبغداديّين من كون وجوب الامامة مستندا إلى أنّ فيها جلب منافع دنيويّة و دفع مضارّ دنيويّة، و ليس مقصوده الاشارة إلى وجوب الامامة فضلا عن كونه نصّا صريحا فيه، و إنّما كان مقصوده بذلك ردّ الخوارج المنكرين لوجوب الامارة، فأثبت وجوبها لاحتياج النّاس إليها فافهم جيّدا.
الترجمة
أز جمله كلام آن عاليمقام است در شأن خوارج نهروان وقتى كه شنيد گفتار ايشان را كه لا حكم إلا للّه مىگفتند يعنى هيچ حكم نيست مگر خداوند را