منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٦ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ فقالوا له: فانّ عمرا لما أبى عليك أن تقول في كتابك هذا ما كتبه عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين محوت اسمك من الخلافة و كتبت عليّ بن أبي طالب فقد خلعت نفسك فقال ٧: لى اسوة برسول اللّه حين أبى عليه سهل بن عمرو أن يكتب هذا ما كتبه محمّد رسول اللّه و سهيل بن عمرو، و قال لو أقررت بأنك رسول اللّه ما خالفتك و لكني اقدّمك لفضلك فاكتب محمّد بن عبد اللّه فقال لي: يا علي امح رسول اللّه فقلت يا رسول اللّه لا تشجعنى نفسي علي محو اسمك من النّبوة قال: فقفنى عليه فمحاه بيده، ثمّ قال اكتب محمّد بن عبد اللّه، ثمّ تبسّم إلىّ و قال: إنك ستسام (أى تعامل) مثلها فتعطى.
فرجع معه ٧ منهم الفان من الحر وراء، و قد كانوا تجمعوا بها فقال لهم على ما نسمّيكم؟ ثمّ قال: أنتم الحرورّية لاجتماعكم بحروراء.
قال المبرّد: إنّ عليّا في أوّل خروج القوم عليه دعا صعصعة بن صوحان العبدي و قد كان وجّهه إليهم و زياد بن نضر الحارثي مع عبد اللّه بن العباس فقال لصعصعة: بأىّ القوم رأيتم أشدّ إطاعة، فقال: بيزيد بن قيس الأرحبى، فركب إلى حروراء فجعل يتخلّلهم حتّى صار إلى مضرب يزيد بن قيس فصلّى فيه ركعتين ثمّ خرج فاتكاء على قوسه و اقبل على النّاس.
فقال هذا مقام من فلج فيه فلج إلى يوم القيامة ثمّ كلّمهم و ناشدهم، فقالوا إنّا أذنبنا ذنبا عظيما بالتّحكيم و قد تبنافتب إلى اللّه كما تننا نعدلك، فقال عليّ ٧:
أنا استغفر اللّه من كلّ ذنب فرجعوا معه و هم ستّة ألف فلما استقرّوا بالكوفة أشاعوا أنّ عليّا رجع عن التّحكيم و رآه ضلالا، و قالوا: إنّما ينتظر أن يسمن الكراع و يجيء المال ثمّ ينهض بنا إلى الشّام.
فأتى الأشعث عليّا فقال: يا أمير المؤمنين إنّ النّاس قد تحدّثوا أنك رأيت الحكومة ضلالا، و الاقامة عليها كفرا فقام عليّ ٧ فخطب فقال: من زعم أنّى