منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٠ - تكملة
و ما لاح في السّماء نجم، و اللّه لو كان المال لي لواسيت بينهم فكيف و إنّما هي اموالهم، ثمّ سكت طويلا و اجما، ثمّ قال: الأمر أسرع من ذلك قالها ثلاثا.
و يأتي رواية هذا الكلام في الكتاب إنشاء اللّه من السّيد بنحو آخر و هو المأة و السادس و العشرون من المختار في باب الخطب.
تكملة
اعلم انّ هذه الخطبة رواها المحدّث المجلسي في المجلد السّابع عشر من البحار من كتاب مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة إلى قوله و يفعل اللّه بعد ذلك ما يشاء، و روى فقراتها الأخيرة السّيد المحدّث البحراني في كتاب غاية المرام من كتاب سليم بن قيس الهلالي في ضمن حديث طويل، و رواها المحدّث المجلسي ايضا في المجلد الثامن من البحار من كتاب سليم بن قيس الهلالي ايضا، و سيأتى نقل تلك الرّواية في التذييل الثّاني من تذييلي الكلام السّابع و الثلاثين، و رواها فيه ايضا من كتاب الغارات بزيادة و نقصان احببت روايتها هنا على ما هو دأبنا في هذا الشّرح.
فأقول في البحار من كتاب الغارات باسناده عن جندب، و من مجالس المفيد عن الكاتب عن الزّعفراني عن الثقفي عن محمّد بن إسماعيل عن زيد بن المعدّل عن يحيى بن صالح عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن جندب بن عبد اللّه الازدي قال سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ يقول لأصحابه و قد استنفرهم أياما إلى الجهاد فلم ينفروا:
أيّها النّاس انّى قد استنفرتكم فلم تنفروا، و نصحت لكم فلم تقبلوا، فأنتم شهود كأغياب، و صمّ ذووا أسماع، أتلو عليكم الحكمة، و أعظكم بالموعظة الحسنة، و أحثكم على جهاد عدّوكم الباغين، فما اتى على آخر منطقى حتّى أراكم متفرّقين أيادي سبا، فاذا أنا كففت عنكم عدتم إلى مجالسكم حلقا[١] عزين
[١] الحلق جمع حلقه و العزة الفرقة من الناس و الهاء عوض من الياء و الجمع عزى على فعل و عزون و عزون ايضا بالضم، البحار.