منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٢ - المعنى
|
لو كان للقوم رأى يعصمون به |
من الضّلال رموكم بابن عباس |
|
|
للّه درّ أبيه أيّما رجل |
ما مثله لفصال الخطب في النّاس |
|
|
لكن رموكم بشيخ من ذوى يمن |
لا يهتدى ضرب أخماس من أسداس |
|
|
ان يخل عمرو به يقذفه في لجج |
يهوى به النجم ينشأ بين أتياس[١] |
|
|
ابلغ لديك عليّا غير عايبه |
قول امرء لا يرى بالحقّ من ناس |
|
|
ما الاشعري بمأمون أبا حسن |
فاعلم هديت و ليس العجز كالرّاس |
|
|
فاصدم بصاحبك الادني زعيمهم |
إنّ ابن عمّك عبّاس هو الاسى |
|
فلما بلغ الناس هذا الشّعر طارت هواء أقوام من أولياء عليّ ٧ و شيعته إلى ابن عباس و أبت القراء أإلّا أبا موسى.
قال نصر: فلما رضى أهل الشّام بعمرو و أهل العراق بأبي موسى أخذوا في سطر كتاب الموادعة و كان صورته: هذا ما تقاضى عليه عليّ أمير المؤمنين و معاوية ابن أبي سفيان فقال معاوية بئس الرّجل أنا إن أقررت أنّه أمير المؤمنين ثمّ قاتلته و قال عمرو: بل نكتب اسمه واسم أبيه إنّما هو أميركم فأمّا أميرنا فلا فلما اعيد عليه الكتاب أمر بمحوه.
فقال الأحنف: لا تمح اسم أمير المؤمنين عنك فانّي أتخوّف إن محوتها ألّا ترجع إليك أبدا فلما تمحها.
فقال عليّ ٧ إنّ هذا اليوم كيوم الحديبيّة حين كتب الكتاب عن رسول اللّه ٦ هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللّه ٦ و سهيل بن عمرو، فقال سهيل لو أعلم أنك رسول اللّه لم أخالفك و لم أقاتلك إنّى إذن لظالم لك إن منعتك أن تطوف بيت اللّه الحرام و أنت رسوله، و لكن اكتب: من محمّد بن عبد اللّه فقال لي رسول اللّه يا علي إنّى لرسول اللّه و أنا محمّد بن عبد اللّه و لن يمحو عنّى الرّسالة كتابي لهم من محمّد
[١] اتياس جمع تيس الذكر من الظباء و المعز و الوعول ق.