منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٩ - الاعراب
و من خطبة له ٧
و هى الثانية و الاربعون من المختار في باب الخطب و قد رواها المحدّث المجلسي و غيره بطرق مختلفة و اختلاف يسير، و رواها الشارح المعتزلي أيضا في شرح الخطبة الآتية، و نشير الى تلك الرّوايات بعد الفراغ من شرح ما أورده السّيد قدّس سرّه في الكتاب و هو قوله عليه الصّلاة و السّلام:
أيّها النّاس إنّ أخوف ما أخاف عليكم إثنتان: اتّباع الهوى، و طول الأمل، فأمّا اتّباع الهوي فيصدّ عن الحقّ، و أمّا طول الأمل فينسى الآخرة، ألا و إنّ الدّنيا قد ولّت حذّاء، فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الاناء إصطبّها صابّها، ألا و إنّ الآخرة قد أقبلت، و لكلّ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، و لا تكونوا من أبناء الدّنيا، فإنّ كلّ ولد سيلحق بأبيه (بأمّه خ ل) يوم القيمة، و إنّ اليوم عمل و لا حساب، و غدا حساب و لا عمل.
اللغة
قال السيّد (ره) قوله: (حذّاء) الحذّاء السّريعة و من الناس من يروى جذّاء بالجيم و الذال اى انقطع خيرها و درّها انتهى[١] و (الصّبابة) بضمّ الصّاد المهملة بقية الماء في الاناء و (الاصطباب) افتعال من الصّبّ و هو الاراقة.
الاعراب
كلمة ما في قوله أخوف ما أخاف نكرة موصوفة، و العايد من الصّفة إلى الموصوف محذوف، أى أخوف ما أخافه على حدّ قوله ربما تكره النّفوس له فرجة
[١] حذّاء بالحاء و الذال المعجمة و هى السريعة قطاة حذا اخف ريش ذنبها و رجل حذا أحصف اليد و قد روى قد أدبرت جذاء بالجيم اى قد انقطع خيرها و درّها، ابن ابى الحديد.