منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٩ - الثالث
التذييل الثاني في احداث عثمان و بدعه و مطاعنه و المثالب التي طعن بها فيه
و هى كثيرة و نحن نذكر منها هنا عشرين.
الاول
أنّه ولّى امور المسلمين من لا يصلح لذلك و لا يؤتمن عليه، و من ظهر منه الفسق و الفساد، و من لا علم له مراعاتا لحرمة القرابة وعد و لا عن مراعاة حرمة الدّين و النّظر للمسلمين حتّى ظهر ذلك منه و تكرّر، و قد كان عمر حذّره من ذلك حيث وصفه بأنّه كلف بأقاربه و قال له: إذا وليت هذا الامر فلا تسلّط بني أبي معيط على رقاب النّاس، فوقع منه ما حذّره إيّاه و عوتب في ذلك فلم ينفع العتب و ذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة و تقليده إيّاه حتّى ظهر منه شرب الخمر و استعماله سعيد بن العاص حتّى ظهرت منه الامور التي عندها أخرجه أهل الكوفة و توليته عبد اللّه بن أبي سرج، و عبد اللّه بن عامر بن كريز حتّى روى عنه في أمر ابن أبي سرج أنّه لمّا تظلّم منه أهل مصر و صرفه عنهم بمحمّد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمرّ على ولايته فأبطن خلاف ما أظهر فعل من غرضه خلاف الدّين، و يقال إنّه كاتبه بقتل محمّد بن أبي بكر و غيره ممّن يردّ عليه، و ظفر بذلك الكتاب و لذلك عظم التظلم من بعد و كثر الجمع، و كان سبب الحصار و القتل حتّى كان من أمر مروان و تسلّطه عليه و على امور ما قتل بسببه
الثاني
أنّه ردّ الحكم بن أبي العاص طريد رسول اللّه إلى المدينة و قد امتنع أبو بكر من ردّه، فصار بذلك مخالفا للسنّة و لسيرة من تقدّمه و قد شرط عليه في عقد البيعة اتّباع سيرتهما.
الثالث
أنّه كان يؤثر أهل بيته بالأموال العظيمة من بيت مال المسلمين، و قد مرّ ما يوضحه في شرح كلامه في الخطبة الشقشقيّة يخضمون مال اللّه خضم الابل نبت الرّبيع، فتذكّر.