منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٢ - الرابع
اللّه ما جعل اللّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا و في الكافي و البحار من بصاير الدّرجات باسنادهما عن زرارة قال سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه ٨ يقول: إنّ اللّه فوّض الى نبيّه أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم ثمّ تلى هذه الآية:
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا.
و عن زرارة أيضا عن أبي جعفر ٧ قال: وضع رسول اللّه ٦ دية العين و دية النفس و دية الأنف، و حرّم النبيذ و كلّ مسكر فقال له رجل: فوضع هذا رسول اللّه من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال: نعم ليعلم من يطع الرّسول ممن يعصيه
الرابع
تفويض القول بما هو أصلح لهم أو للخلق بسبب اختلاف العقول و الافهام و الازمنة و الحالات أو غير ذلك من الاعتبارات و بعبارة أوضح أنّه سبحانه فوّض إليهم بيان العلوم و الأحكام بما أراد و أراد المصلحة فيها بسبب اختلاف عقول النّاس و بسبب التقيّة فيفتون بعض النّاس بالواقع من الأحكام و بعضهم بالتقيّة، و يبيّنون تفسير الآيات و تأويلها بحسب ما يحتمل عقل كلّ سائل و لهم أن يبيّنوا و لهم أن يسكتوا بحسب ما يريهم اللّه من مصالح الوقت و يشهد بذلك رواية ابن أشيم السّالفة.
و ما رواه الكلينيّ باسناده عن الوشا عن الرّضا ٧ قال: قلت له: حقّا علينا أن نسألكم قال: نعم، قلت: حقّا عليكم أن تجيبونا، قال: لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا و ان شئنا لم نفعل أما تسمع قول اللّه:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
و باسناده عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال سألته عن مسألة فأجابني ثمّ جاءه رجل آخر فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ثمّ جاء آخر فأجابه بخلاف ما أجابني و أجاب صاحبي فلمّا خرج الرّجلان قلت له: يابن رسول اللّه