منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - الاعراب
و راهزن ميشوند
و قال ٧
و هو الستون من المختار فى باب الخطب لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه. قال السّيد: يعنى معاوية و أصحابه.
اللغة
المراد (بالحقّ و الباطل) هنا كلّما هو مطلوب للّه سبحانه و مبغوض له.
الاعراب
الفاء في الموارد الثلاثة للسّببيّة إلّا أنّها في الأوّل بمعنى لام السّببيّة دون الأخيرين بل هى فيهما للسّبب و العطف.
و توضيحه يظهر ممّا حقّقه نجم الأئمة الرّضي حيث قال: و الفاء التي لغير العطف أيضا لا نخلو من معنى التّرتيب، و هى التي تسمّى فاء السّببيّة و يختصّ بالجمل و تدخل ما هو جزاء مع تقدّم كلمة الشّرط، نحو إن لقيته فأكرمه، و من جاءك فأعطه، و بدونها، نحو زيد فاضل فاكرمه إلى أن قال: و كثيرا ما يكون فاء السّببية بمعنى لام السببيّة، و ذلك إذا كان ما بعده سببا لما قبله كقوله تعالى:
فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ^.
و تقول اكرم زيدا فانه فاضل فهذه تدخل على ما هو الشّرط في المعنى كما أنّ الاولى دخلت على ما هو الجزاء في المعنى، و ذلك إنّك تقول: زيد فاضل فاكرمه فهذا دخل على الجزاء فاذا عكست الكلام فقلت أكرمه فانّه فاضل فقد دخل على ما هو شرط، ثمّ اعلم أنّه لا تنافي بين السببية و العاطفة، فقد تكون سببيّة و هى مع ذلك