منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٢ - الترجمة
أيّها الناس إنّ أمير المؤمنين قد أسمع من كانت له اذن واعية و قلب حفيظ، إنّ اللّه قد اكرمكم بكرامة لم تقبلوها حقّ قبولها، إنّه نزل بين أظهركم ابن عمّ نبيّكم و سيّد المسلمين من بعده يفقهكم في الدّين و يدعوكم إلى جهاد المحلسين.[١] فكانّكم صمّ لا يسمعون أو على قلوبكم غلف مطبوع عليها فانتم لا تعقلون، أفلا نستحيون عباد اللّه أ ليس انما عهدكم بالجور و العدوان أمس قد شمل البلاء و شاع في البلاد قد دحق محروم و ملطوم وجهه و موطاء بطنه و يلقى بالعراء تسفى عليه الأعاصير لا يكنه من الحرّ و القرّ و صهر[٢] الشّمس و الضّح إلا الأثواب الهامدة و بيوت الشّعر البالية.
حتّى جائكم اللّه بأمير المؤمنين ٧ فصدع بالحق و نشر العدل و عمل بما في الكتاب، يا قوم فاشكروا نعمة اللّه عليكم و لا تولّوا مدبرين، و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون، اشحذوا السّيوف، و استعدّوا لجهاد عدوّكم، فاذا دعيتم فأجيبوا، و إذا امرتم فاسمعوا و أطيعوا، و ما قلتم فليكن ما اضمرتم عليه تكونوا بذلك من الصّادقين.
الترجمة
از جمله خطب آن حضرتست در طلب خروج مردمان بمحاربه اهل شام كه مىفرمايد:
اف و پريشانى باد مر شما را بتحقيق كه من ملول شدم از عتاب كردن شما آيا راضى شديد بزندگانى دنيا از حيثيت عوض شدن در آخرت، و بذلت از حيثيت بدل بودن از عزت، هر وقت كه شما را دعوت ميكنم بجنگ دشمنان خودتان چشمهاى شما مىگردد بمنزله اين كه شما از شدّت مرگ در گرداب سخت افتادهايد
[١] الحلس ككتف الشجاع و الحريص و يكنى من البائس، ق.
[٢] صهرته الشمس كمنع صخرته و الشيء اذا به و الصهر بالفتح الحار و اصهار تلالا ظهره من حر شمس و الضح بالكسر الشمس و ضوئها و الهمود الموت و تقطع الثوب من طول الطى و الهامد البالى المسود المتغير، قاموس.