منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٦ - فالفصل الاول
فضياءهم فيها اليقين، و دليلهم سمت الهدى، و أمّا أعداء اللّه فدعائهم فيها الضّلال، و دليلهم العمى، فما ينجو من الموت من خافه، و لا يعطى البقاء من أحبّه.
اللغة
(السّمت) بالفتح فالسكون الطريق و هيئة أهل الخير، و السّير على الطريق بالظنّ و حسن النّحو و قصد الشيء و السّكينة و الوقار.
الاعراب
البقاء إمّا بالرّفع كما في اكثر النّسخ، و هو الأظهر[١] على قراءة يعطى بصيغة المجهول أو منصوب كما في بعضها على كون يعطي مبنيّا على الفاعل فيكون مفعولا ثانيا قدّم على الأوّل.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام له فصلان غير ملتئمين: فإما أنّ السّيد ; جمعهما من كلام طويل على ما هو دابه في هذا الكتاب، و إمّا أن يكون الفصل الثاني مربوطا على كلام مذكور قبل الفصل الأوّل حسن ارتباطه به فيكون الفصل الأوّل اعتراضا بينهما و كيف كان.
فالفصل الاول
وارد في بيان وجه تسمية الشّبهة و بيان حال النّاس فيها، أمّا وجه التسمية
[١] وجهه ان البقاء مفعول ثان لا داعى الى تقديمه على الأوّل مع كونه باقيا على المفعولية بخلاف ما لو كان نايبا مناب الفاعل فيكون له حينئذ رتبة المتقدم، منه.