منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٦ - الترجمة
و الآخرة حساب و لا عمل.
و في شرح المعتزلي من كتاب نصر بن مزاحم أنّ عليّا قدم من البصرة في غرة شهر رجب من سنة ستّ و ثلاثين إلى الكوفة و أقام بها سبعة عشر شهرا يجرى الكتب بينه و بين معاوية و عمرو بن العاص حتّى صار إلى الشام.
قال نصر و قد روى من طريق أبي الكنود و غيره أنّه قدم الكوفة بعد وقعة الجمل لا ثنتى عشرة ليلة خلت من شهر رجب سنة ستّ و ثلاثين، فدخل الكوفة و معه أشراف النّاس من أهل البصرة و غيرهم فاستقبل أهل الكوفة و فيه قرّائهم و أشرافهم فدعوا له بالبركة و قالوا يا أمير المؤمنين أين تنزل أتنزل القصر؟ قال ٧: و لكنّى أنزل الرهبة، فنزلها و أقبل حتّى دخل المسجد الأعظم فصلّى فيه ركعتين، ثمّ صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسوله ثمّ قال:
أما بعد يا أهل الكوفة فانّ لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدّلوا و تغيّروا، دعوتكم إلى الحقّ فأجبتم و بدأتم بالمنكر فغيّرتم، ألا إنّ فضلكم فيما بينكم و بين اللّه، فأمّا الأحكام و القسم فأنتم أسوة غيركم ممّن أجابكم، و دخل فيما دخلتم فيه، ألا إنّ أخوف ما عليكم اتّباع الهوى و طول الأمل أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ، و أمّا طول الأمل فينسى الآخرة، ألا إنّ الدّنيا قد رحلت مدبرة، و إنّ الآخرة قد ترحلت مقبلة، و لكلّ واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، اليوم عمل و لا حساب و غدا حساب و لا عمل.
و يأتي روايتها بسند آخر في شرح الخطبة المأتين و الرّابعة و العشرين إنشاء اللّه تعالى باختلاف و زيادة كثيرة.
الترجمة
از جمله خطب آن حضرتست در تنفير مردمان از اتباع هوى و طول أمل باين وجه كه مىفرمايد:
أى مردمان بدرستى كه ترسناكترين چيزى كه مىترسم بر شما از عقوبت آن دو چيز است: يكى متابعت خواهشات نفس أماره، و دويمى درازى اميد در