منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٦ - الثالثة الازارقة
جنب صلاتهم، و صوم أحدكم في جنب صومهم، و لكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم، قالوا: من نصب من قريش و غيرهم و عدل فيما بين النّاس فهو امام، و إن غيّر السّيرة و جار وجب أن يعزل أو يقتل و لم يوجبوا نصب الامام، و جوّزوا أن لا يكون في العالم إمام و كفّروا عثمان و أكثر الصّحابة و مرتكب الكبيرة
الثانية البيهسية
أصحاب أبي بيهس هيصم بن جابر و كان بالحجاز و قتل في زمن الوليد قالوا:
الايمان هو الاقرار و العلم باللّه و بما جاء به الرّسول فمن وقع فيما لا يعرف أحلال هو أم حرام فهو كافر، لوجوب الفحص عليه حتّى يعلم الحقّ، و قيل لا يكفر حتّى يرجع أمره إلى الامام فيحدّه و كلّما ليس فيه حدّ فمغفور، و قيل لا حرام إلّا ما في قوله:
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية.
و قالوا: إذا كفر الامام كفرت الرّعيّة حاضرا أو غايبا، و قال بعضهم السّكر من شراب حلال لا يؤاخذ صاحبه
الثالثة الازارقة
أصحاب نافع بن الازرق و كانوا أكبر الفرق غلبوا على الأهواز و بعض بلاد فارس و كرمان في أيّام عبد اللّه بن زبير، و هم في ثلاثين ألف فارس فأنفذ إليهم المهلب و لم يزل في حربهم هو و أولاده تسع عشرة إلى أن فرغ من أمرهم في أيّام الحجّاج و مذهبهم أنّهم قالوا: كفر عليّ بالتّحكيم، و هو الّذي أنزل اللّه في شأنه:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ و ابن ملجم محقّ في قتله، و هو الذي انزل في شأنه:
وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ.