منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٢ - الاعراب
و من خطبة له ٧
و هى الخامسة و الاربعون من المختار فى باب الخطب الحمد للّه غير مقنوط من رحمته، و لا مخلوّ من نعمته، و لا مأيوس من مغفرته، و لا مستنكف عن عبادته، الّذي لا تبرح منه رحمة، و لا تفقد له نعمة، و الدّنيا دار مني لها الفناء، و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة، و قد عجّلت للطّالب، و التبست بقلب النّاظر، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد، و لا تسئلوا فيها فوق الكفاف، و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ.
اللغة
(القنوط) الياس و (الاستنكاف) الاستكبار و المستنكف على صيغة المفعول و (مناه) اللّه أى قدره و (الجلاء) بفتح الجيم الخروج من الوطن قال سبحانه:
وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ و (الخضرة) بفتح الخاء المعجمة و كسر الضّاد و الخضر ككتف الغصن و الزّرع و البقلة الخضراء و (الكفاف) من الرزق كسحاب ما اغنى عن النّاس و (البلاغ) كسحاب أيضا الكفاية.
الاعراب
غير مقنوط نصب على الحال، و لا مخلوّ عطف على مقنوط و نحوه قوله سبحانه فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ^