منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٧ - الرابعة النجدات
و فيه قال شاعرهم:
|
يا ضربة من تقىّ ما أراد بها |
إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا |
|
|
إنّي لأذكره يوما فأحسبه |
أو في البريّة عند اللّه ميزانا[١] |
|
عليه و عليهم ألف ألف لعنة من اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين، و قالوا: أيضا بكفر عثمان و طلحة و الزّبير و عايشة و عبد اللّه بن العبّاس و ساير المسلمين معهم و قضوا بتخليدهم في النّار، و كفروا الذين قعدوا عن القتال و إن كانوا موافقين لهم في الدّين، و قالوا بتحريم التّقيّة في القول و العمل و بجواز قتل أولاد المخالفين و نسائهم و أنّه لا رجم على الزّاني المحصن إذ هو غير مذكور في القرآن، و المرأة إذا قذفت أحدا لا تحدّ، لأنّ المذكور في القرآن هو صيغة الذين و هي للمذكّر، و جوّزوا أن يكون النبيّ كافرا و إن كان بعد النبوّة، و قالوا: إنّ مرتكب الكبيرة كافر.
الرابعة النجدات
نسبتهم إلى نجدة بن عامر النّخعي و كان معه أميران يقال: لأحدهما عطية و للآخر أبو فديك، ففارقاه بشبهة ثمّ قتله أبو فديك و صار لكلّ منهما جمع عظيم، و قتلا في زمن عبد الملك، و هم افترقوا من حيث المذهب إلى فرق عديدة منها.
العاذرّية و هم الذين عذروا النّاس في الجهالات بالفروع و ذلك أنّ نجدة وجد لعنه اللّه بجيش إلى أهل القطيف فقتلوهم و أسروا نسائهم و نكحوهنّ قبل القسمة و أكلوا من الغنيمة قبلها أيضا فلمّا رجعو إلى نجدة و أخبروه بما فعلوا قال: لم يسعكم ما فعلتم، فقالوا: لم نعلم أنّه لا يسعنا فعذروهم بجهالتهم و قال النّجدات كلّهم:
لا حاجة للنّاس إلى الامام بل الواجب عليهم رعاية النّصفة فيما بينهم و يجوز لهم نصبه إذا توقّفت عليه الامور و خالفوا الأزارقة في غير التّكفير.
و منها الأصغرية أصحاب زياد بن الأصغر يخالفون الأزارقة في تكفير من قعد عن القتال إذ كانوا موافقين لهم في الدّين و في إسقاط الرّجم فانّهم لم يسقطوه
[١] البيت لعمران بن الخطان الخارجى لعنه اللّه بمدح ابن ملجم