منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٢ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
لكان أوّل فتنة و آخرها أما أنّه سيخرج من ضئضئ هذا الحديث.
و في مسند أحمد بن حنبل عن مسروق قال: قالت عايشة إنّك من ولدى و من أحبّهم إلىّ فهل عندك علم من المخدج؟ فقلت قتله عليّ بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه تأمر و لأسفله نهروان بين لخاقين و طرفاء، قالت ابغني على ذلك بينة فأقمت رجالا شهدوا عندها بذلك، قال: فقلت لها سألتك بصاحب القبر ما الذى سمعت من رسول اللّه ٦ فيهم؟ قالت نعم: سمعته يقول إنّهم شرّ الخلق و الخليقة يقتلهم خير الخلق و الخليقة أقربهم عند اللّه وسيلة.
الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات اللّه عليه و آله معهم
فأقول:
قال في شرح المعتزلي روى ابن و يزيل في كتاب صفّين عن عبدّ الرحمن بن زياد، عن خالد بن حميد، عن عمر مولى غفرة، قال: لما رجع عليّ من صفين إلى الكوفة أقام الخوارج حتّي جموا ثمّ خرجوا إلى صحراء بالكوفة يسمّى حروراء، فتنادوا لا حكم إلّا للّه و لو كره المشركون ألا إنّ عليّا و معاوية أشركا في حكم اللّه.
فأرسل عليّ ٧ إليهم عبد اللّه بن العباس فنظر في أمرهم و كلّمهم ثمّ رجع إلى عليّ ٧ فقال له ما رأيت؟ فقال ابن عباس: و اللّه ما أدرى ما هم فقال: أرأيتهم منافقين فقال: و اللّه ما سيماهم سيماء منافقين انّ بين أعينهم لأثر السّجود يتأوّلون القرآن فقال دعوهم ما لم يسفكوا دما أو يغصبوا مالا.
و أرسل اليهم ما هذا الذى أحدثتم و ما تريدون؟ قالوا نريد أن نخرج نحن و أنت و من كان معنا بصفين ثلاث ليال و نتوب إلى اللّه من أمر الحكمين ثمّ نسير إلى معاوية فنقاتله حتّى يحكم اللّه بيننا و بينه، فقال عليّ ٧ فهلّا قلتم حين بعثنا الحكمين و أخذنا منهم العهد و أعطينا هموه الا قلتم هذا حينئذ قالوا: كنا قد طالت الحرب علينا و اشتدّ الباس و كثر الجراح و كلّ الكراع[١]
[١] الكراع من الدابة قوايمها ق.