منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - السادس
الرابع
أنّه حمى الحمى عن المسلمين مع أنّ رسول اللّه جعلهم شرعا سواء في الماء و الكلاء روى المرتضى عن الواقدي باسناده قال: كان عثمان يحمى الرّبذه و الشرف و النقيع، فكان لا يدخل الحمى بعير له و لا فرس و لا لبنى اميّة حتّى كان آخر الزّمان فكان يحمى الشّرف لابله و كانت ألف بعير، و لابل الحكم بن أبي العاص، و الرّبذة لابل الصّدقة، و يحمى النّقيع لخيل المسلمين و خيله و خيل بني اميّة
الخامس
أنّه اعطى من بيت مال الصّدقة المقاتلة و غيرها، و ذلك ممّا لا يحلّ في الدّين لأنّ المال الذي جعل اللّه له جهة مخصوصة لا يجوز العدول به عن تلك الجهة
السادس
أنه ضرب عبد اللّه بن مسعود حتى كسر بعض أضلاعه، و قد رووا في فضله في صحاحهم أخبارا كثيرة قال المرتضى في محكيّ الشّافي: قد روى كلّ من روى السّيرة على اختلاف طرقهم أنّ ابن مسعود كان يقول: ليتني و عثمان برمل عالج يحثو عليّ و أحثو عليه حتّى يموت الأعجز منّي و منه، و كان يقول في كلّ يوم جمعة بالكوفة جاهرا معلنا إنّ أصدق القول كتاب اللّه، و أحسن الهدى هدى محمّد، و شرّ الامور محدثاتها، و كلّ محدث بدعة، و كلّ بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة في النّار، و إنّما كان يقول ذلك معرّضا بعثمان حتّى غضب الوليد بن عقبة من استمرار تعريضه و نهاه عن خطبته هذه فأبى أن ينتهى فكتب إلى عثمان فيه فكتب عثمان يستقدمه عليه و روى الواقدى و غيره أنّ ابن مسعود لمّا استقدم المدينة دخلها ليلة جمعة فلمّا علم عثمان بدخوله قال: أيّها النّاس إنّه قد طرقكم الليلة دويبة من تمش (من تمرّ على طعامه نقى و تسلخ خ ل) على طعامه يقي و يصلح، فقال ابن مسعود لست كذلك، و لكنّني صاحب رسول اللّه يوم بدر، و صاحبه يوم أحد، و صاحبه يوم بيعة