منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٥ - المعنى
|
تزّف إليك زفاف العروس |
بأهون من طعنك الدّارعينا |
|
|
و ما الأشعرىّ بصلد الزّناد |
و لا خامل الدّار في الأشعرينا |
|
|
و لكن اتيحت له حيّة |
يظلّ الشّجاع له مستكينا |
|
|
فقالوا و قلت و كنت امرء |
أجهجه بالخصم حتّى يلينا |
|
|
فخذها ابن هند على بعدها |
فقد واقع اللّه ما تحذرونا |
|
|
و قد صرّف اللّه عن شأنكم |
عدوّا مبينا و حزبا زبونا |
|
قال نصر: فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال: و اللّه لو اجتمعنا على الهدى ما زدتما بأعلى ما نحن الآن عليه، و ما ضلالكما بلازم لنا و ما رجعتما إلّا بما بدأتما به، و إنّا اليوم لعلي ما كنا عليه أمس، و قام كردوس بن هاني مغضبا فقال:
|
الا ليت من يرضى من النّاس كلّهم |
بعمرو و عبد اللّه في لجّة البحر |
|
|
رضينا بحكم اللّه لا حكم غيره |
و باللّه ربّا و النّبيّ و بالذّكر |
|
|
و بالأصلع الهادي عليّ إمامنا |
رضينا بذاك الشيخ في العسر و اليسر |
|
|
رضينا به حيّا و ميتا و انّه |
إمام هدى في الحكم و النهى و الأمر |
|
|
فما قال لا قلنا بلى إنّ أمره |
لأفضل ما نعطاه في ليلة القدر |
|
|
و ما لابن هند بيعة في رقابنا |
و ما بيننا غير المثقفة[١] السّمر |
|
|
و ضرب يزيل الهام عن مستقرّه |
و هيهات هيهات الرّضا آخر الدّهر |
|
|
أتت لي أشياخ الأراقم سبّة |
أبت بها حتّى اغيّب في القبر |
|
و تكلّم جماعة اخرى بمثل كلامه في الرّضا بخلافة عليّ ٧ و إنكار خلافة معاوية و حكم الحكمين قال نصر: و كان عليّ ٧ لما سمع ما خدع به عمرو أبا موسى غمّه ذلك و سائه و خطب النّاس فقال: الحمد للّه و إن أتى الدّهر بالخطب الفادح إلى آخر ما مرّ في الكتاب مع الزّيادة التي ذكرناها.[٢]
[١] ثقّفة تثقيفا سوّاه و الرّياح المثقّفة المسوّاة منه.
[٢] رجل درع عليه درع ق.