منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٢ - المعنى
و جملة و أنّه لا بدّ للنّاس اه حاليّة، و الضّمير في أنّه للشّأن: و جملة يعمل في امرته كالتّالية لها مجرورة المحلّ على الوصفيّة، و قوله حتّي يستريح كلمة حتّى إمّا بمعنى إلى على حدّ قوله سبحانه:
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى أو بمعني كي التعليليّة على حدّ قوله:
وَ لا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ و قوله: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا.
المعنى
قد مضى في شرح الخطبة السادسة و الثّلاثين كيفيّة قتال الخوارج، و مرّ هناك أنّهم اتّخذوا قول لا حكم إلّا للّه شعارا لهم و أنّه ٧ لمّا دخل الكوفة جاء اليه زرعة بن البرج الطائي و حرقوص بن زهير التّميمي ذو الثّدية فقال: لا حكم إلا للّه و مرّ أيضا أنّه خرج يخطب النّاس فصاحوا به من جوانب المسجد لا حكم إلّا للّه و صاح به رجل:
وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فقال ٧: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ و لما سمع قولهم لا حكم إلّا للّه قال ٧ إنّها (كلمة حقّ يراد بها الباطل) أمّا انّها كلمة حقّ فلكونها مطابقة لنفس الأمر إذ هو سبحانه أحكم الحاكمين لارادّ لحكمه و لا دافع لقضائه كما قال تعالى:
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ.
يعنى أنّه إذا أراد شيئا لا بدّ من وقوعه و يحتمل أن يكون الحكم لحقيّتها نظرا إلى كون