منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٤ - تذكرة
جمّا و قد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم عند مضي ما اشبهه.
اللغة
(الجسر) معروف و (الصّرع) الطرح على الارض و المصرع يكون موضعا و مصدرا و المراد هنا موضع هلاكهم و (النطفة) بالضّم الماء الصّافي قلّ أو كثر و النطفتان في الحديث بحر المشرق و المغرب أو ماء الفرات و بحر جدّة، و المراد بها هنا كما ذكره السّيد (ره) ماء النهروان، و قد مضى التّعبير بها أيضا في الخطبة السابعة و الأربعين و (الافلات) و التفلت و الانفلات التخلّص من الشّيء فجأة.
الاعراب
كلمة لما في كلام السّيد ظرفية بمعنى حين، و جملة قيل له عطف على عزم و قوله مصارعهم دون النطفة في محلّ النّصب مقول لقال.
المعنى
مشاكلة اعلم أنّ قوله (مصارعهم دون النطفة و اللّه لا يفلت منهم عشرة و لا يهلك منكم عشرة) اخبار عمّا يكون قبل كونه و هو من معجزاته المتواترة.
و روى أنّه لما قتل الخوارج وجدوا المفلت منهم تسعة تفرّقوا في البلاد، فانهزم اثنان منهم الى عمّان، و اثنان إلى كرمان، و اثنان الى سجستان، و اثنان الى الجزيرة، و واحد الى تلّ موزون، فظهرت بدعهم في البلاد و صاروا فرقا كثيرة على ما ستطلع عليه في شرح كلامه الآتى، و وجدوا المقتول من أصحابه ثمانية و يمكن أن يكون خفى على القوم مكان واحد من المقتولين أو يكون التّعبير بعدم إهلاك العشرة للمشاكلة و المناسبة بين القرينتين.
تذكرة
قد مضى في شرح الخطبة السّادسة و الثّلاثين أسماء المقتولين من أصحابه، و مضى أيضا في شرح كلامه الخامس و الثلاثين سند تلك الرّواية و نقلها من العلّامة المجلسى من كتاب الخرائج عن جندب بن زهير.
و أقول هنا مضافا إلى ما سبق: أنّه روى عن المدايني في كتاب الخوارج أنه لما خرج