منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢١ - الثامن
الرّضوان، و صاحبه يوم الخندق، و صاحبه يوم حنين، قال: و صاحت عايشة يا عثمان أتقول هذا لصاحب رسول اللّه؟ فقال عثمان: اسكتي، ثمّ قال لعبد اللّه بن زمعة بن الأسود أخرجه اخراجا عنيفا، فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه فقال: قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان
السابع
أنّه جمع النّاس على قراءة زيد بن ثابت خاصة و أحرق المصاحف و أبطل ما لا شك أنّه منزل من القرآن و أنّه مأخوذ من الرّسول، و لو كان ذلك حسنا لسبق إليه رسول اللّه ٦ و قد مرّ توضيح ذلك في التّنبيه الثّاني من تنبيهات الفصل من فصول الخطبة الاولى و الطعن في ذلك من وجهين احدهما أنّ جمع النّاس على قراءة زيد إبطال للقرآن المنزّل و عدول عن الرّاجح إلى المرجوح في اختيار زيد من جملة قرّاء القرآن، بل هو ردّ صريح لقول رسول اللّه ٦ نزل القرآن على سبعة أحرف كلّها كاف شاف على ما ورد في صحاح أخبارهم الثاني أنّ إحراق المصاحف الصّحيحة استخفاف بالدّين محادّة للّه ربّ العالمين
الثامن
أنّه أقدم على عمّار بن ياسر بالضّرب حتّى حدث به فتق، و لهذا صار أحد من ظاهر المتظلمين من أهل الأمصار على قتله و كان يقول قتلنا كافرا قال المرتضى في محكيّ الشّافي: ضرب عمّار ممّا لم يختلف فيه الرّواة و إن اختلفوا في سببه، فروى عبّاس بن هشام الكلبي عن أبي مخنف في اسناده أنّه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ و جوهر فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله و اظهر النّاس الطعن عليه في ذلك و كلّموه فيه بكلّ كلام شديد حتّى غضب فخطب و قال: لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء و إن رغمت أنوف أقوام، فقال له عليّ اذا تمنع من ذلك و يحال بينك و بينه، فقال عمّار: اشهد و اللّه انّ أنفى أوّل راغم من ذلك، فقال عثمان أعلىّ يابن ياسر و سميّة تجترى؟ خذوه، فأخذ و دخل عثمان فدعا به فضربه حتّى غشى عليه، ثمّ اخرج فحمل حتّى اتى به منزل امّ سلمة فلم يصلّ