منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
و السّعيد من سعدت به رغبته، و الشّقي من شقيت به رغبته، و خير النّاس خيرهم لنفسه، و شرّ النّاس شرّهم لنفسه، ليس بين اللّه و بين أحد قرابة «و كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ فلما أتاهم أمير المؤمنين ٧ فاستعطفهم فأبوا إلّا قتاله و تنادوا أن دعوا مخاطبة عليّ ٧ و أصحابه، و بادروا الجنّة و صاحوا: الرّواح الرّواح إلى الجنّة و أمير المؤمنين يؤبى أصحابه و نهاهم أن يتقدّم إليهم أحد، فكان أوّل من خرج أخنس من العزيز الطائي و جعل يقول:
|
ثمانون من حىّ جديلة[١] اقتلوا |
على النهر كانوا يخصبون العواليا |
|
|
ينادون لا لاحكم إلّا لرّبنا |
حنانيك فاغفر حوبنا و المسائيا |
|
|
هم فارقوا من جاز في اللّه حكمه |
فكلّ على الرحمن أصبح ثاويا |
|
فقتله أمير المؤمنين ٧ و خرج عبد اللّه بن وهب الرّاسبى يقول:
|
انا ابن وهب الرّاسبى الشّارى |
أضرب في القوم لأخذ الثّار |
|
|
حتّى تزول دولة الأشرار |
و يرجع الحقّ إلى الأخيار |
|
و خرج مالك بن الوضّاح و قال:
|
انّى لبايع ما يفنى بباقيه |
و لا اريد لدى الهيجاء تربيصا[٢] |
|
و خرج أمير المؤمنين و الوضاح بن الوضاح من جانب، و ابن عمه حرقوص من جانب فقتل الوضاح و ضرب ضربة على رأس الحرقوص فقطعه و وقع رأس سيفه على الفرس فشرد و رجله في الرّكاب حتّى أوقعه في دولاب خراب فصارت الحرورّية:
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
[١] القبيلة، ق.
[٢] التربيص الانتظار.