منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٩ - المعنى
فنادى الأشعث[١] عمرو بن العاص فقال: ويحك يابن العاص خلّ بيننا و بين الماء فو اللّه لئن لم تفعل لتاخذنا و إيّاكم السّيوف: فقال عمرو: و اللّه لا نخلّي عنه حتّى تأخذنا السّيوف و إيّاكم فيعلم ربّنا سبحانه ايّنا أصبر اليوم، فترجّل الأشعث و الأشتر و ذووا البصاير من أصحاب عليّ و ترجّل معهما اثنى عشر ألفا فحملوا على عمرو و أبي الأعور و من معهما من أهل الشّام، فأزالوهم عن الماء حتّى غمست خيل عليّ ٧ سنابكها في الماء قال نصر: فروى عمر بن سعيد أنّ عليّا قال ذلك اليوم: هذا يوم نصرتم فيه بالحميّة.
قال نصر: فحدّثنا عمر بن «شمر عن ظ» جابر قال: خطب عليّ يوم الماء فقال: أمّا بعد فانّ القوم قد بدؤكم بالظلم إلى آخر ما رويناه سابقا قال نصر: و حدّثنا عمر بن شمر عن جابر عن الشّعبي عن الحرث بن أدهم و عن صعصعة قال أقبل الأشتر يوم الماء فضرب بسيفه جمهور أهل الشّام حتّى كشفهم عن الماء و كان لواء الأشعث بن قيس مع معاوية بن الحرث، فقال الأشعث: للّه أبوك ليست النّخع بخير من كندة قدّم لواءك فانّ الحظّ لمن سبق، فتقدّم لواء الأشعث و حملت الرّجال بعضها على بعض فما زالوا كذلك حتّى انكشف أهل الشّام عن الماء، و ملك أهل العراق المشرعة هذا و في رواية أبي مخنف عن عبد اللّه بن قيس قال قال أمير المؤمنين يوم صفّين و قد أخذ أبو الأعور السّلمي الماء على النّاس و لم يقدر عليه أحد فبعث إليه الحسين ٧ في خمسمائة فارس فكشفه عن الماء، فلمّا رأى ذلك أمير المؤمنين قال: ولدي هذا يقتل بكربلا عطشانا و ينفرّ فرسه و يحمحم و يقول في حمحمته: الظليمة الظليمة من امّة قتلت ابن بنت نبيّها و هم يقرءون القرآن الذي جاء به اليهم ثمّ إنّ أمير المؤمنين ٧ أنشأ يقول:
[١] و فى روضة الصفا لما اخبر معاوية بضعفت ابى الاعور و انحيازه بعث عمرو بن العاص و ضمّ اليه ثلاثة الاف ليكونوا مدد الابى الاعور و عونا، منه.