منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٨ - بيان
أنّ اجتماعهم في النّوافل بدعة فنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي: يا أهل الاسلام غيّرت سنّة عمر ينهانا عن الصّلاة في شهر رمضان تطوّعا.
و لقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري ما لقيت هذه الامة من الفرقة و طاعة أئمة الضّلالة و الدّعاة إلى النّار، و أعطيت من ذلك سهم ذي القربى الذي قال اللّه عزّ و جلّ: إن كنتم آمنتم باللّه و ما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان.
فنحن و اللّه عنى بذي القربى الذي قرّبنا اللّه بنفسه و برسوله فقال تعالى: فللّه و للرّسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السّبيل، فينا خاصّة كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم و ما آتيكم الرّسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا و اتّقوا اللّه في ظلم آل محمّد إنّ اللّه شديد العقاب لمن ظلمهم رحمة منه لنا و غنا أغنانا اللّه به.
و وصّى به نبيّه و لم يجعل لنا في سهم الصّدقة نصيبا أكرم اللّه رسوله و أكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذّبوا اللّه و كذّبوا رسول اللّه و جحدوا كتاب اللّه النّاطق بحقّنا و منعونا فرضا فرضه اللّه لنا، ما لقى أهل بيت نبيّ من امّته ما لقيته بعد نبيّنا و اللّه المستعان على من ظلمنا و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العلّي العظيم.
بيان
«يجللان» بضّم الياء بصيغة المضارع المبنيّ للمفعول مأخوذ من التّجليل يقال جللت الشّيء إذا غطيته «ألبستكم» كذا في اكثر النّسخ و في بعضها البستم علي بناء المجهول من باب الافعال و هو الأظهر و في بعض النّسخ لبستم «و الثفال» بالفاء مثل كتاب جلد أو نحوه يوضع تحت رحى اليد يقع عليه الدّقيق قال الفيروز آبادي بثفالها أى على ثفالها أى حال كونها طاحنة لأنّهم لا يقفلونها إلّا إذا طحنت، و في أكثر النّسخ ثقالها بالقاف و لعلّه تصحيف، و عليه فلعلّ المراد مع ثقالها أى إذا كانت معها ما يثقلها من الحبوب فيكون أيضا كناية عن كونها طاحنة.
قال المجلسي (ره): «لو أمرت بمقام إبراهيم» اشارة إلى ما فعله عمر من