منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - الاعراب
و قد جاء في رواية اخرى و السّبقة الجنّة بضمّ السّين، و السبقة عندهم اسم لما يجعل للسّابق إذا سبق من مال أو عرض، و المعنيان متقاربان لأنّ ذلك لا يكون جزاء على فعل الأمر المذموم، و إنما يكون جزاء على فعل الأمر المحمود.
اللغة
(آذنت) بالمدّ أى أعلمت من الأذان بمعنى الاعلام قال سبحانه: «و أذان من اللّه و رسوله» و (أشرف) عليه اطلع من فوق و (الاطلاع) هو العلم يقال طلع على الأمر طلوعا علمه كاطلعه على افتعل و ضمّر الخيل تضميرا علفها القوت بعد السّمن كأضمرها و (المضمار) الموضع يضمر فيه الخيل، و غاية الفرس في السّياق و (السّباق) هو المسابقة و (السّبقة) بالضمّ الخطر يوضع بين أهل السّباق كما ذكره السيّد ; و (البؤس) الشدّة و (ظعن) ظعنا و ظعنا بالسّكون و التّحريك من باب نفع سار و ارتحل و (تجهزّت) الأمر كذا تهيّأت له و جهاز الميّت و العروس و المسافر بالكسر و الفتح ما يحتاجون إليه.
الاعراب
المضمار و السّباق وردا بالرّفع و النّصب أمّا رفع المضمار فعلى كونه خبر انّ و اليوم اسمها، و أمّا نصبه فعلى كونه اسما و اليوم خبرا.
و أورد بأنّه يلزم الاخبار عن الزّمان بالزّمان، إذا المضمار زمان و اليوم كذلك فلو اخبر عنه باليوم فكان ذلك اخبارا بوقوع الزّمان في الزّمان، فيكون الزّمان محتاجا إلى زمان آخر و هو محال.
و اجيب بمنع استلزام الاخبار بالزمان عن الزّمان كون الزّمان محتاجا إلى زمان آخر إذ ربّما يخبر عن بعض أجزاء الزّمان بالزّمان لافادة الجزئيّة لا بمعنى حصوله فيه و المضمار لمّا كان عبارة عن الزّمان الذي يضمر فيه الخيل، و هو زمان مخصوص لتقيّده بوصف مخصوص صحّ الاخبار عنه باليوم.
و أمّا رفع السّباق فامّا على كونه مبتدأ مؤخرا و غدا خبره و اسم انّ ضمير شأن مستتر، أو علي جعله خبر انّ و يحتاج حينئذ إلى تقدير المضاف أى غدا وقت