منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢١ - الثالث
و لكن الأظهر هو أنّهما شرطا الكمال فيكون المراد بالأمر و النّهى في رواية شريح هو الاستحباب و الكراهة دون الوجوب و الحرمة، و على الكراهة أيضا يحمل قوله: لا يضحّى بالعرجاء اه في الرّواية الثّانية.
و يدلّ على ما ذكرناه ما رواه الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الضّحية تكون الاذن مشقوقة، فقال: إن كان شقّها و سما فلا باس و إن كان شقّا فلا يصلح، فان لفظة لا يصلح ظاهرة في نفى الكمال أو المراد بالاضحية في الرّوايتين هي الاضحية الواجبة المسماة بالهدى دون المستحبة، و على ذلك فيبقى الامر و النهى و النّفي على ظاهرها فيكون الشّروط المذكورة شرطا للصّحة.
و يدلّ عليه ما رواه الصّدوق باسناده عن عليّ بن جعفر انّه سأل أخاه موسى ابن جعفر ٧ عن الرّجل يشترى الاضحية عوراء فلا يعلم إلّا بعد شرائها هل تجزى عنه؟ قال: نعم إلّا أن يكون هديا واجبا فانّه لا يجوز أن يكون ناقصا، هذا.
و لعلّ حمل الرّوايتين على الوجه الأخير أولى نظرا إلى فهم الأصحاب حيث إنّ بناء استدلالهم في الشروط الواجبة للهدى عليهما و لا يتمّ إلّا بعد صرف الاضحية فيهما إلى الهدى، و كيف كان فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ سلامة العين و الاذن في الاضحية شرط الكمال كما هو صريح رواية عليّ بن جعفر التي قد مرّت، و قد نصّ به غير واحد من الأصحاب أيضا، و عليه فلا بدّ أن يراد بقوله ٧ في الخطبة: و من تمام الاضحية انه كمالها فافهم جيّدا
الثاني
أنّ كسر القرن الخارج مع سلامة الداخل و هو الابيض الذي في وسط الخارج لا بأس به في الهدي و الاضحية جميعا، و أمّا كسر الدّاخل فان كان في الهدى فلا يجزي قطعا، و أما في الاضحية فظاهر كلامه ٧ على ما رواه السيّد (ره) يعطي الاجزاء، و أمّا على رواية الصّدوق الآتية فالعدم، قال المحدّث الحرّ في الوسائل بعد نقله رواية الصّدوق: و هو محمول على الاستحباب.
الثالث
أنّ المستفاد من كلامه هنا أيضا إجزاء العرجاء و على ما رواه الصّدوق فهى