منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤١ - الاول
قال: أما و اللّه إنّك لحاملها و لتحملنّها و لتدخلنّ بها من هذا الباب، و أشار إلى باب الفيل بمسجد الكوفة، قال ثابت فو اللّه مامتّ حتّى رأيت ابن زياد و قد بعث عمر بن سعد إلى الحسين بن عليّ و جعل خالد بن عرفطة على مقدّمته، و حبيب بن حمّاد صاحب رايته، و دخل بها من باب الفيل.
و روى عثمان بن سعيد، عن يحيى التّميمى عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجا قال قام أعشي باهله و هو غلام يومئذ حدث إلى علّي و هو يخطب و يذكر الملاحم، فقال: يا أمير المؤمنين ما أشبه هذا الحديث بحديث الخرافة، فقال: إن كنت آثما فيما قلت يا غلام فرماك اللّه بغلام ثقيف ثمّ سكت، فقال رجال: و من غلام ثقيف يا أمير المؤمنين؟ قال: غلام يملك بلدتكم هذه لا يترك للّه حرمة إلّا انتهكها يضرب عنق هذا الغلام بسيفه.
فقالوا: كم يملك يا أمير المؤمنين؟ قال: عشرين إن بلغها، قالوا فيقتل قتلا أم يموت موتا، قال: بل يموت حتف أنفه بداء البطن يثقب مريره لكثرة ما يخرج، قال اسماعيل بن رجا: فو اللّه لقد رأيت بعيني أعشى باهلة و قد احضر في جملة الاسرى الذين اسروا من جيش عبد الرّحمن بن محمّد بن الأشعث بين يدي الحجاج، فقرعه و ذبحه و استنشده شعره الذي يحرض فيه عبد الرّحمن على الحرب، ثمّ ضرب عنقه في ذلك المجلس.
و روى إبراهيم بن ميمون الأزدي عن حبّة العرنى قال: كان جويرية بن مسهر العبدي صالحا، و كان لعليّ بن أبى طالب صديقا، و كان عليّ يحبّه، و كان له شدّة اختصاص به حتّى دخل على عليّ يوما و هو مضطجع و عنده قوم من أصحابه، فناداه جويرية أيّها النّائم استيقظ فلتضر بنّ على رأسك ضربة تخضب منها لحيتك، قال: فتبسّم أمير المؤمنين ٧ قال: و أحدّثك يا جويرية بأمرك أما و الذي نفسي بيده لتعتلنّ إلى العتلّ الزّنيم فليقطعنّ يدك و رجلك و ليصلّبنك تحت جذع كافر، قال:
فو اللّه ما مضت الأيّام على ذلك حتّى أخذ زياد جويرية، فقطع يده و رجله و صلبه إلى جانب جذع ابن مكعبر، و كان جذعا طويلا فصلبه على جذع