منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٢ - الاول
قصير إلى جانبه.
و عن كتاب الغارات عن أحمد بن الحسن الميثمي قال: كان ميثم التّمار مولى عليّ بن أبى طالب عبدا لا مرئة من بني أسد، فاشتراه عليّ منها و أعتقه، و قال له ما اسمك؟ فقال: سالم فقال: إنّ رسول اللّه ٦: أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم، فقال: صدق اللّه و صدق رسوله و صدقت يا أمير المؤمنين فهو و اللّه اسمي قال: فارجع إلى اسمك و دع سالما فنحن نكنّيك به فكنّاه أبا سالم.
قال: و قد كان قد اطلعه عليّ ٧ على علم كثير و أسرار خفيّة من أسرار الوصيّة، فكان ميثم يحدّث ببعض ذلك فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة و ينسبون عليا في ذلك إلى المخرفة و الايهام و التّدليس.
حتّى قال له يوما بمحضر من خلق كثير من أصحابه و فيهم الشّاك و المخلص:
يا ميثم إنّك تؤخذ بعدي و تصلب، فاذا كان اليوم الثّاني ابتدر منخراك و فمك دما حتّى يخضب لحيتك، فاذا كان اليوم الثّالث طعنت بحربة يقضى عليك، فانتظر ذلك، و الموضع الذي تصلب فيه نخلة على باب دار عمرو بن حريث، إنّك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة و أقربهم من المطهرة يعنى الأرض، و لارينّك النّخلة التي تصلب على جذعها، ثمّ أراه إيّاها بعد ذلك بيومين.
و كان ميثم يأتيها فيصلّي عندها و يقول: بوركت من نخلة، لك خلقت، ولي نبتّ، فلم يزل يتعاهدها بعد قتل عليّ ٧ حتّى قطعت، فكان يرصد جذعها و يتعاهده و يتردّد إليه و يبصره، و كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له: إنّى مجاورك فأحسن جواري، فلا يعلم ما يريد فيقول له: أ تريد أن تشترى دار ابن مسعود أم دار ابن حكيم؟
قال: و حجّ في السّنة التي قتل فيها، فدخل على أمّ سلمة رضي اللّه عنها، فقالت له: من أنت؟ قال: عراقيّ فاستنسبته فذكر لها أنّه مولى عليّ بن أبي طالب، فقالت:
و أنت ميثم؟ قال: أنا ميثم، فقالت: سبحان اللّه و اللّه لربما سمعت رسول اللّه يوصي بك عليّا في جوف الليل فسألها عن الحسين بن عليّ ٧ فقالت: هو في حايط له،