منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٣ - المعنى
ابن عبد اللّه فاكتبها و امح ما أراد محوه أما أنّ لك مثلها[١] ستعطيها مضطهدا[٢].
قال نصر: و قد روى إنّ عمرو بن العاص أعاد بالكتاب إلى عليّ ٧ فطلب منه أن يمحو اسمه من إمرة المؤمنين فقصّ عليه و على من حضر قصّة صلح الحديبية قال: إنّ ذلك الكتاب انا كتبته بيننا و بين المشركين و اليوم اكتبه الى أبنائهم كما كان رسول اللّه كتبه إلى آبائهم شبها و مثلا.
فقال عمرو: سبحان اللّه أتشبّهنا بالكفّار و نحن مسلمون، فقال عليّ ٧:
يابن النابغة و متى لم تكن للكافرين وليّا و للمسلمين عدوّا، فقام عمرو و قال:
و اللّه لا يجمع بيني و بينك بعد هذا اليوم مجلس، فقال: عليّ ٧ أما و اللّه إنّي لأرجو أن يظهر اللّه عليك و على أصحابك، و جاءت عصابة قد وضعت سيوفها على عواتقها فقالوا يا أمير المؤمنين مرنا بم شئت فقال لهم سهل بن حنيف أيّها النّاس اتهموا[٣] رأيكم فلقد شهدنا صلح رسول اللّه يوم الحديبيّة و لو نرى قتالا لقاتلنا.
قال نصر: و قد روى أبو إسحاق الشّيباني قال قرئت كتاب الصّلح عند سعيد بن أبي بردة في صحيفة صفراء عليها خاتمان خاتم من أسفلها و خاتم من أعلاها علي خاتم عليّ ٧ محمّد رسول اللّه و على خاتم معاوية محمّد رسول اللّه، و قيل لعليّ ٧ حين أراد أن يكتب الكتاب بينه و بين معاوية و أهل الشّام أتقرّ أنّهم مؤمنون مسلمون؟
فقال عليّ ٧: ما اقرّ لمعاوية و لا لأصحابه انهم مؤمنون مسلمون و لكن يكتب معاوية ما شاء و يقرأ بما شاء لنفسه و لأصحابه و يسمّى نفسه بما شاء و أصحابه فكتبوا: هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان قاضى عليّ بن ابي طالب على اهل العراق و من كان معه من شيعته من المؤمنين و المسلمين، و قاضى معاوية بن ابي سفيان على أهل الشّام و من كان معه من شيعته من المؤمنين و المسلمين.
انّنا ننزل عند حكم اللّه تعالى و كتابه و لا يجمع بيننا إلّا إياه و انّ كتاب اللّه
[١] اى مثل هذه القضية.
[٢] ضهده كمنعه قهره كاضطهده ق.
[٣] تهم الدهن و اللحم تغير اى غيروا رأيكم منه.