منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٢ - و الفصل الثاني
و فلان فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و هم أمير المؤمنين و الأئمّة : هذا.
و غير خفيّ على النّاقد البصير المجدّ الخبير أنّ التّأويل الذي ذكرته في شرح كلامه ٧ ممّا لم يسبقني أحد من الشّراح، و إنّما حاموا حول القيل و القال و أخذوا بشرح ظاهر المقال و قد هداني إلى هذا التحقيق نور التوفيق، و قد اهتديت إليه بميامن التمسك بولاية أئمّة الهدى و الاعتصام بعراهم الوثقى، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ.
و الفصل الثاني
وارد في مقام التذكير بالموت الذي هو هادم اللذات كما قال ٧ (فما ينجو من الموت من خافه) يعنى:
إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و قوله ٧ (و لا يعطى البقاء من أحبّه) يعنى أنّ حبّ البقاء في الدّنيا لا يثمر البقاء فيها و في معنى هذا الفصل قال في الدّيوان المنسوب إليه:
|
أرى الدّنيا ستؤذن بانطلاق |
مشمّرة على قدم و ساق |
|
|
فلا الدّنيا بباقية لحىّ |
و لا حىّ على الدّنيا بباق |
|
و قال ايضا
|
حياتك انفاس تعدّ فكلّما |
مضى نفس منها انتقضت به جزءا |
|