منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢١ - الاول في ذكر ما ورد من إخبار النبي
و من تفسير الفلكي عن أبي امامة قال النبّي ٦ في قوله تعالى:
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ الآية هم الخوارج.
و في شرح المعتزلي قد تظاهرت الاخبار حتّى بلغت حد التّواتر بما وعد اللّه قاتلي الخوارج من الثّواب على لسان نبيّه.
و في الصّحاح المتفق عليها أنّ رسول اللّه ٦ بينا هو يقسم قسما جاءه رجل يدعا ذا الحو يضرة فقال: أعدل يا محمّد فقال: قد عدلت فقال له ثانية: اعدل يا محمّد فانّك لم تعدل فقال: ويلك و من يعدل إذا لم أكن أعدل.
فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه ائذن لي أضرب عنقه فقال: دعه فانّه يخرج من ضئضئ[١] هذا قوم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر أحدكم إلى نضيه فلا يجد شيئا فينظر إلى نضيه[٢] ثمّ ينظر إلى القذذ فكذلك سبق الفرث و الدّم يخرجون على خير فرقة من النّاس يحتقر صلاتكم في جنب صلاتهم و صومكم عند صومهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم آيتهم رجل أسود أو قال ٦ اوعج مخدج إليه احدى يديه كانّها ثدى امرأة أو بضعة تدردر[٣].
و في بعض الصّحاح أنّ رسول اللّه ٦ قال لأبي بكر و قد غاب الرّجل عن عينه: قم فاقتله، فقام ثمّ عاد و قال: وجدته يصلّي فقال لعمر: مثل ذلك فعاد و قال وجدته يصلّي فقال لعليّ ٧: مثل ذلك فعاد و قال: لم أجده فقال رسول اللّه: لو قتل هذا
[١] الضئضى الاصل يقال ضئضئ صدق وضوء ضوء صدق و حكى بعضهم ضئضئ بوزن قنديل يريده انه يخرج من نسله و من عقبه نهاية.
[٢] النضى هو السهم قبل ان ينحت اذا كان قدحا و قيل النضى هو النصل و الاولى الاول لدلالة الرواية على التغاير و قيل هو من السهم ما بين الريش و النصل و قيل سمى نضيا لكثرة البرى و النحت فكانه جعل نضوا قاله في النهاية و فيه ايضا القذذريش السهم واحدتها قذة منه.
[٣] تدردر أى ترجرج تجىء و تذهب و الاصل تتدردر فحذف احدى التائين تخفيفا نهاية.