منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٦ - المعنى
اسم رجل يضرب به المثل لكلّ ناصح عصي لقصّته التي يأتي إليه الاشارة، و تقدير الكلام لو كان يطاع لى أمر أى لو أطعتموني لما اصابتكم حسرة و ندامة إلّا أنّكم أبيتم عليّ إباء المخالفين فحلّت بكم النّدامة و صرت و إيّاكم كما قال اخو هوازن اه هذا.
و تقدير الجواب بما ذكرناه أولى ممّا قدّره الشّارح البحراني حيث قال:
و التّقدير إنّى أمرتكم أمرى في هذه الحكومة و نصحت لكم فلو أطعتموني لفعلتم ما أمرتكم به و محضت لكم النّصيحة فيه فافهم جيّدا، و قوله: أخو هوازن الاضافة لأدنى المناسبة من حيث انتساب الشّاعر إلى تلك القبيلة، و هذه الاضافة شايعة في كلام العرب قال سبحانه:
وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ، و قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ إلى غير ذلك.
المعنى
اعلم أنّه قد روى إنّ عمرو بن العاص و أبا موسى الأشعرى لما التقيا بدومة الجندل و قد حكما في أمر النّاس كان أمير المؤمنين يومئذ قد دخل الكوفة ينتظر ما يحكمان به فلما تمّت خدعة عمرو لأبي موسى و بلغه ٧ ذلك اغتمّ له غمّا شديدا و وجم منه و قام فخطب النّاس فقال:
(الحمد للّه و إن أتى الدهر بالخطاب الفادح) الثّقيل (و الحدث) العظيم (الجليل) نسبة الاتيان بالخطب و الحدث إلى الدّهر من قبيل نسبة الشّر إليه على ما تقدّم بيانه في شرح الخطبة الحادية و الثلاثين، و في الاتيان بان الوصلية إشارة إلى أنّه سبحانه لا يختص حمده بحال دون حال بل لا بدّ ان يحمده العبد على كلّ حال من النّعمة و البلاء و الشدة و الرضاء و السّرآء و الضراء.
(و أشهد أن لا إله إلّا اللّه ليس معه إله غيره) تأكيد لمعنى كلمة التّوحيد و تقرير لمقتضاها (و أنّ محمّدا عبده و رسوله ٦ أما بعد فانّ معصية النّاصح) الذي يصدّق فكره و يمحض رأيه و (الشّفيق) الذي يبعثه شفقته على النّصح و على