منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٣ - الخامس
رجلان من أهل العراق من شيعتكم قد ما يسألان فأجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه، فقال: يا زرارة إنّ هذا خير لنا و لكم و أبقى لنا و لكم و لو اجتمعتم على أمر واحد لما صدقكم النّاس علينا و لكان أقلّ لبقائنا و لبقائكم و عن الخصال بسنده عن حماد قال: قلت للصّادق ٧: انّ الأحاديث تختلف عنكم قال: فقال: إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف و أدنى ما للامام أن يفتى على سبعة وجوه ثمّ قال:
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ.
و في الكافي مسندا عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب، يجيئك غيرى فتجيب فيها بجواب آخر، فقال: إنّا نجيب النّاس على الزّيادة و النقصان قال العلّامة المجلسي: و لعلّ تخصيص هذا النّحو من التّفويض بالنّبيّ و الأئمة : لعدم تيسّر هذه التّوسعة لساير الأنبياء و الأوصياء، بل كانوا مكلّفين بعدم التّقية في بعض الموارد و إن أصابهم الضّرر
الخامس
التّفويض في قطع الخصومات و مقام القضاء، فلهم أن يحكموا بظاهر الشريعة و لهم أن يحكموا بعلمهم و بما يلهمهم اللّه من الواقع و مخّ الحقّ في كلّ واقعة و يدلّ عليه ما رواه محمّد بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧ لا و اللّه ما فوّض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى الرسول و إلى الأئمة عليه و : فقال:
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و هي جارية في الأوصياء فانّ الظاهر أنّ المراد بالارائة هو الالهام و ما يلقى في القلب فتدلّ على التّفويض بالمعنى المذكور، و يأتي تحقيق ذلك إنشاء اللّه في شرح كلامه المأة و التاسع عشر