منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٦ - المعنى
غرفة و غرف و (الحرز) الحفظ و تحرزون إمّا ثلاثى مجرّد من باب نصر أو مزيد فيه من باب الافعال و (التّسويف) المبطل و اصله أن يقول مرّة بعد أخرى سوف أفعل و (البطر) الطغيان و (كتب) الرّجل كابة إذا صار كئيبا أى منكسرا حزنا
الاعراب
الباء فى قوله بأعمالكم للمصاحبة، و في قوله بما يزول للمقابلة، و في قوله بكم للتّعدية، و الفاء في قوله فقد جدّ بكم، و قوله فقد أظلكم للسّببيّة، و في قوله فانتبهوا عاطفة، و في قوله فاستبدلوا فصيحة، و في قوله فانّ اللّه للسّببيّة أيضا.
و ما في و ما بين أحدكم للنفى، و قوله أن ينزل به في محلّ رفع بدل من الموت، و قوله و أنّ غاية اه عطف على قوله فانّ اللّه و الليل و النّهار بدل من الجديدان أو عطف بيان، و جملة يزين آه منصوب المحلّ على الحالية و أغفل منصوب بنزع الخافض أى في أغفل حالة، و قوله يالها حسرة منادى مستغاث، و الحسرة منصوب على التّمييز كانّه قال يا للحسرة على الغافلين ما أكثرك، أو أنّه مستغاث لأجله و المنادى محذوف اى يا قوم ادعوكم للحسرة، و فتحة اللّام حينئذ من أجل دخولها على الضّمير، و مثل ذلك قول عليّ بن موسى الرّضا عليه التّحيّة و الثنّاء:
|
و قبر بطوس يا لها من مصيبة |
ألحّت على الأحشاء بالزّفرات |
|
و قوله أن يكون عمره آه في محلّ الجرّ على كونه بدلا من كلّ ذي غفلة، و جملة نسأل اللّه دعائية لا محلّ لها من الاعراب.
المعنى
اعلم أنّ المقصود بهذه الخطبة أيضا هو التنفير عن الدّنيا نظرا إلى قصر مدتها و سرعة زوالها و التّرغيب في الآخرة لتحصيل ما هو وسيلة إلى ثوابها منجية عن عقابها و هو التّقوى و لزوم الأعمال الصّالحة المشار إليها بقوله كنايه (فاتقو اللّه عباد اللّه و بادروا آجالكم بأعمالكم) أى سارعوا إلى آجالكم الموعودة مصاحبا بأعمالكم الصالحة و هو كناية عن ترّقب الموت و عدم الغفلة عنه، و هو إنّما يكون بالتّجافي عن دار الغرور و الرّغبة إلى دار السّرور و الاستعداد للموت قبل نزول الموت (و ابتاعوا