منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٧ - الثاني في كيفية قتال الخوارج و بعض احتجاجاته صلوات الله عليه و آله معهم
صارا إلى بلاد الجزيرة إلى موضع يعرف بالسن[١] و البوازيخ و إلى شاطي الفرات و صار آخر إلى تلّ موزون.
و غنم أصحاب علىّ غنايم كثيرة، و قتل من أصحاب عليّ تسعة بعدد من سلم من الخوارج، و هي من جملة كرامات عليّ ٧ فانّه قال نقتلهم و لا يقتل منّا عشرة و لا يسلم منهم عشرة، فلما قتلوا قال عليّ ٧ التمسوا المخدج[٢] فالتمسوه فلم يجدوه فقام عليّ ٧ بنفسه حتّى أتى ناساقد قتل بعضهم على بعض فقال أخّروهم فوجدوه ممّا يلي الأرض فكبّر عليّ ٧ و قال صدق اللّه و بلغ رسوله.
قال أبو الوضيئى فكانّى أنظر إليه حبشى عليه قريطق إحدى يديه مثل ثدى المرأة عليها شعرات مثل شعر ذنب اليربوع، و هذا أبو الوضيئى هو عباد بن نسيب القيسى تابعي يروي عنه هذا القول أبو داود.
و في كتاب المناقب لابن شهر آشوب عن أبي نعيم الاصفهاني عن سفيان الثوري إنّ أمير المؤمنين أمر أن يفتش على المخدج بين القتلى فلم يجدوه فقال رجل: و اللّه ما هو فيهم فقال عليّ ٧ ما كذبت و لا كذبت.
و عن تاريخ الطبري و ابانة بن بطة و مسند أحمد عن عبد اللّه بن أبي رافع و أبي موسى الوابلي و جندب و أبي الوضيئي و اللفظ له قال عليّ ٧ اطلبوا المخدج فقالوا: لم نجده فقال و اللّه ما كذبت و لا كذبت يا عجلان ايتيني ببغلة رسول اللّه، فأتاه بالبغلة فركبها و جال في القتلى ثمّ قال: اطلبوه ههنا، قال: فاستخرجوه من تحت القتلي في نهر و طين.
و عن تاريخ القمي أنّه رجلا أسود عليه شعرات عليه قريطق[٣] مخدج اليد أحد ثدييه كثدى المرأة عليه شعيرات مثل ما يكون على ذنب اليربوع.
[١] السن جبل بالمدينة و موضع بالراى و بلد على دجلة و بوازيخ بلد قريب تكريت ق.
[٢] رجل مخدج اليد ناقصها ق.
[٣] في حديث منصور جاء الغلام و عليه قرطق ابيض اى قباء و هو تعريب كرته و قد يضم طاؤه و ابدال القاف من الهاء في الاسماء المعربة كثير و منه حديث الخوارج كانى انظر إليه حبشى عليه قريطق هو تصغير قرطق نهاية.