منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٩ - الطعن العشرون
بقوله و لا روايته مع قطع النّظر عن ساير رواة الخبر، و حديث العشرة المبشّرة أيضا ممّا تفرّدوا بروايته، و قد روى أصحابنا تكذيب أمير المؤمنين لهذه الرّواية.
و هو ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن سليم بن قيس الهلالي قال: لمّا التقى أمير المؤمنين أهل البصرة يوم الجمل نادى الزّبير يا أبا عبد اللّه اخرج إلىّ، فخرج الزّبير و معه طلحة، قال: و اللّه إنّكما لتعلمان و أولو العلم من آل محمّد و عايشة بنت أبي بكر أنّ كلّ أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمّد و قد خاب من افترى، قال الزّبير: كيف نكون ملعونين و نحن أهل الجنّة؟ فقال عليّ ٧: لو علمت أنّكم من أهل الجنّة لما استحللت قتالكم.
فقال له الزّبير أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل، و هو يروى أنّه سمع رسول اللّه ٦ يقول: عشرة من قريش في الجنّة قال عليّ ٧: سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال له الزّبير: أ فتراه يكذب على رسول اللّه فقال عليّ ٧ لست اخبرك بشيء حتّى تسمّيهم، قال الزبير: أبو بكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و عبد الرّحمن بن عوف، و سعد بن أبي وقاص، و أبو عبيدة بن الجرّاح، و سعيد بن عمرو ابن نفيل، فقال له عليّ ٧ عددت تسعة فمن العاشر؟ قال له: أنت قال له عليّ ٧: أمّا أنت فقد أقررت أنّي من أهل الجنّة، و أمّا ما ادّعيت لنفسك و أصحابك فأنا به من الجاحدين الكافرين، قال الزّبير: أ فتراه كذب على رسول اللّه؟ قال: ما أراه كذب و لكنّه و اللّه اليقين، فقال عليّ ٧: و اللّه إنّ بعض ما سمّيته لفى تابوت في شعب في جبّ في أسفل درك من جهنّم، على ذلك الجبّ صخرة إذا أراد اللّه أن يسعر جهنّم رفع تلك الصّخرة، سمعت ذلك من رسول اللّه و إلّا أظفرك اللّه بي و سفك دمي على يديك و إلّا أظفرني اللّه عليك و على أصحابك و عجّل أرواحكم إلى النّار. فرجع الزّبير إلى أصحابه و هو يبكي و يؤيّد ضعفه أيضا أنّه ليس بمرويّ في صحاحهم إلّا عن رجلين عدّا انفسهما، و هما سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، و عبد الرحمن بن عوف و التّهمة في روايتهما لتزكيتهما أنفسهما واضحة