منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - المعنى
سبحانه بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيي ما احيى القرآن، و نميت ما أمات القرآن فان وجد الحكمان ذلك في كتاب اللّه ابتغاه، و إن لم تجداه أخذا بالسّنة العادلة غير المفرقة و الحكمان عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص.
و قد أخذ الحكمان من عليّ و معاوية و من الجندين أنّهما أمينان على أنفسهما و أموالهما و أهلهما، و الامّة لهما أنصار و على الذي يقضيان عليه و على المؤمنين و المسلمين من الطائفتين عهد اللّه ان يعمل بما يقضيان عليه ممّا وافق الكتاب و السّنة و أنّ الأمن و الموادعة و وضع السّلاح متّفق عليه بين الطائفتين إلى أن يقع الحكم و على كلّ واحد من الحكمين عهد اللّه ليحكمنّ بين الامّة بالحقّ لا بالهوى.
و أجل الموادعة سنة كاملة فان أحبّ الحكمان أن يعجّلا الحكم عجّلاه، و أن توفي أحدهما فلأمير شيعته أن يختار مكانه رجلا لا يألو الحقّ و العدل، و إن توفى أحد الأميرين كان نصب غيره إلى أصحابه ممّن يرضون أميره و يحمدون طريقته اللّهمّ إنّا نستنصرك على من ترك ما في هذه الصّحيفة و أراد فيها الحادا و ظلما.
قال نصر: هذه رواية محمّد بن عليّ بن الحسين ٧ و الشّعبي، و روى جابر عن زيد بن الحسن بن الحسن زيادات على هذه النّسخة.
أقول: و ذكر تلك الرّواية و ساقها إلى أن قال: و شهد فيه من أصحاب عليّ ٧ عشرة و من أصحاب معاوية عشرة و تاريخ كتابته لليلة بقيت من صفر سنة تسع و ثلاثين.
قال نصر: و حدّثنا عمرو بن سعيد قال: حدّثنى أبو حباب عن عمّارة بن ربيعة الحرمي قال: لما كتبت الصّحيفة دعا لها الأشتر ليشهد الشهود عليه فقال: لا صبحتني يميني و لا نفعتنى بعدها الشّمال إن كتب لى في هذه الصّحيفة اسم الصّلح أو الموادعة، أو لست على بيّنة من أمري و يقين من ضلال عدوّي أو لستم قد رأيتم الظفر إن لم تجمعوا على