منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٥ - احداها المحكمة
نجم منهم قرن قطع حتّى يكون آخرهم لصوصا سلّابين.
اللغة
(القرار) و القرارة بالفتح ما قرّ فيه شيء و سكن و المراد هنا الأرحام و (نجم) ينجم من باب نصر ظهر و طلع و (القرن) الرّدق من الحيوان و موضعه من رأس الانسان أو الجانب الاعلى منه و القرن من القوم سيّدهم و رئيسهم و (اللصوص) جمع لص مثلّثة و (السّلب) الاختلاس
الاعراب
قوله في أصلاب الرّجال متعلق بالاستقرار المقدّر صفة للنطف، و سلّابين حال مؤكدة.
المعنى
هذا الكلام أيضا من جملة اخباره الغيبيّة حسبما عرفت في شرح كلامه السّابق فانّ أصحابه لمّا توهّموا هلاك القوم جميعا و استيصالهم ردعهم بقوله (كلّا و اللّه إنّهم نطف) مستقرّة (في أصلاب الرّجال و قرارات النّساء) يعنى أنّ قوما ممّن يرى رايهم و يقول بمثل مقالتهم الآن موجودون بعضهم في أصلاب الآباء و بعضهم في أرحام الامهات و سيظهرون و يتّبعون لهم و يكون لهم رؤساء ذو و أتباع و استعاره مرشحة (كلّما نجم منهم قرن قطع) أراد به استيصال رؤسائهم و استعار لهم لفظ القرن مرشحا بذكر النّجم و القطع لكونهما من ملايمات المستعار منه، ثمّ أشار إلى ما يصير إليه حالهم من الدّنائة و الابتذال بقوله (حتّى يكون آخرهم لصوصا سلّابين) أى قطاعا للطريق روى أنّ طائفة من الخوارج لم يحضروا القتال و لم يظفر بهم أمير المؤمنين ٧ و قد عرفت في شرح الكلام السّابق أنّ المفلتين من القتل كانوا تسعة نفر، فتفرقوا في البلاد و شاعت بدعهم فيها و صاروا نحوا من عشرين فرقة و كبارها ستّ و قيل سبع
احداها المحكمة
و هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين ٧ عند التحكيم و كفّروه، و هم اثنا عشر ألف رجل كانوا أهل صلاة و صيام، و فيهم قال النبيّ ٦ يحقر صلاة أحدكم في