منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - الثاني
رجوعه من نهروان فجرى الكلام حتّى قيل له لم لا حاربت أبا بكر و عمر كما حاربت الطلحة و الزّبير و معاوية؟ فقال إنّي كنت لم أزل مظلوما مستأثرا علىّ حقّي، فقام إليه أشعث بن قيس فقال: يا أمير المؤمنين لم لم تضرب بسيفك و لم تطلب بحقّك؟
فقال: يا أشعث قد قلت قولا فاسمع الجواب وعه و استشعر الحجّة إنّ لى اسوة بستّة من الأنبياء :.
أوّلهم نوح ٧ حيث قال: رَبِ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فان قال قائل إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و إلّا فالوصيّ أعذر.
و ثانيهم لوط ٧ حيث قال: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ فان قال قائل إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و إلّا فالوصيّ أعذر.
و ثالثهم إبراهيم خليل اللّه ٧ حيث قال: وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فان قال قائل إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و إلّا فالوصيّ أعذر.
و رابعهم موسى ٧ حيث قال: فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فان قال قائل إنّه قال هذا لغير خوف فقد كفر، و إلّا فالوصيّ أعذر.
و خامسهم أخوه هارون ٧ حيث قال: يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي