سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٩١
٨ . اشتهر حرقوص بقوله للنبي ؟ ص ؟ إعدل فإنك لم تعدل !
٨ . اشتهر حرقوص بقوله للنبي ؟ ص ؟ إعدل فإنك لم تعدل !
فقد جاء إلى النبي ( ( ٨ ) ) في غزوة حنين وهو يقسم الغنائم فقال له : يا محمد إعدل ، أراك ما عدلت ! قال البخاري ( ٤ / ١٧٩ ) : ( فقال : يا رسول الله [ يا محمد ] إعدل ! فقال : ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل ! قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ! فقال عمر : يا رسول الله إئذن لي فيه فأضرب عنقه ، فقال : دعه فإن له أصحاباً يحقرأحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلايجد فيه شيئاً ، ثم ينظر إلى رضافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ ، قد سبق الفرث الدم . آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر . يخرجون على حين فرقة من الناس !
قال أبو سعيد : فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ( ( ٨ ) ) وأشهد أن علي بن أبي طالب قتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأُتيَ به حتى نظرت إليه على نعت النبي ( ( ٨ ) ) الذي نعته ) !
ورواه البخاري بنحوه في مواضع ، ورواه غيره بتفصيل ومدح عظيم لمن يقتلهم ، ففي الإرشاد للمفيد ( ١ / ١٤٨ ) : ( ولما قسم رسول الله ( ( ٨ ) ) غنائم حنين أقبل رجل طوال آدم أجنأ ، بين عينيه أثر السجود ، فسلم ولم يخص النبي ( ( ٨ ) ) ثم قال : قد رأيتك وما صنعت في هذه الغنائم . قال : وكيف رأيت ؟ قال : لم أرك عدلت ! فغضب رسول الله ( ( ٨ ) ) وقال : ويلك ! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ! فقال المسلمون : ألا نقتله ؟ فقال : دعوه سيكون له أتباعٌ يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، يقتلهم الله على يد أحب الخلق إليه من بعدي . فقتله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في من قتل يوم النهروان من الخوارج ) .
أي يدخلون في الدين آناً ما ويخرجون منه بسرعة ، كالسهم السريع !
وفي مجمع الزوائد ( ٦ / ٢٢٨ ) : ( عن أبي برزة : أحدثك بما سمعت أذنايَ ورأت