سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٦٤
وهذا ممكن ، فنحن لا نعرف تأثير لعن الله تعالى لشخص أو بقعة أرض ، ولا تأثيرصلاة المعصوم فيها ، فمعلوماتنا محدودة ، وما دام الحديث صحيحاً فنحن نقبله ، لأنه من الغيب الذي نؤمن به ولا نشك .
٢ . أحاديث رد الشمس مستفيضة ، روتها مصادر الطرفين ، وألف فيها بعض علماء السنة والشيعة رسائل مستقلة . وقد أوردنا بعضها في محله .
روى الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( ١ / ٢٠٣ ) : ( عن جويرية بن مسهرأنه قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ٧ ) من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر فنزل أمير المؤمنين ( ٧ ) ونزل الناس ، فقال علي ( ٧ ) : أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت في الدهر ثلاث مرات ، وفي خبر آخر مرتين ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أول أرض عُبِد فيها وثن ، وإنه لا يحل لنبي ولا لوصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل ، فمال الناس عن جنبي الطريق يصلون وركب هو ( ٧ ) بغلة رسول الله ( ( ٨ ) ) ومضى . قال جويرية فقلت : والله لأتبعن أمير المؤمنين ( ٧ ) ولأقلدنه صلاتي اليوم ، فمضيت خلفه ، فوالله ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس فشككت فالتفت إليَّ وقال : يا جويرية أشككت ؟ فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسنه إلا كأنه بالعبراني ، ثم نادى الصلاة ، فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلى العصر وصليت معه ، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي وقال : يا جويرية بن مسهر إن الله عز وجل يقول : فسبح باسم ربك العظيم ، وإني سألت الله عز وجل باسمه العظيم فرد علي الشمس . وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال : أنت وصي نبي ورب الكعبة ) .
وفي بصائر الدرجات / ٢٣٧ : ( فقال يا جويرية بن مسهر إن الله يقول فسبح باسم ربك العظيم ، فإني سألت الله باسمه العظيم فرد على الشمس ! فقلت وصي نبي ورب الكعبة ) .
٣ . وفي عيون المعجزات / ٣ : ( لا يحل لوصي أن يصلي فيها ، ومن أراد منكم أن