سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ١٠٥
فيها كافراً ويمسي فيها مؤمناً . فقالوا : لهذا الحديث سألناك ، فما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فأثنى عليهما خيراً . قالوا : ما تقول في عثمان في أول خلافته وفي آخرها قال : إنه كان محقاً في أولها وفي آخرها . قالوا : فما تقول في علي قبل التحكيم وبعده ؟ قال : إنه أعلم بالله منكم وأشد توقياً على دينه وأنفذ بصيرة . فقالوا : إنك تتبع الهوى وتوالي الرجال على أسمائها لا على أفعالها ! والله لنقتلنك قتلةً ما قتلناها أحداً ! فأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى متم ، حتى نزلوا تحت نخل مواقر فسقطت منه رطبة فأخذها أحدهم فقذف بها في فمه ، فقال أحدهم : بغيرحلها وبغيرثمن ! فلفظها وألقاها من فمه . ثم أخذ سيفه فأخذ يمينه ، فمر به خنزير لأهل الذمة فضربه بسيفه فقالوا : هذا فساد في الأرض ! فأتى صاحب الخنزير فأرضاه من خنزيره ! فلما رأى ذلك منهم ابن خباب قال : لئن كنتم صادقين فيما أرى فما عليَّ منكم بأس ، إني لمسلم ما أحدثت في الإسلام حدثاً ، ولقد آمنتموني قلتم لاروع عليك ! فجاءوا به فأضجعوه فذبحوه وسال دمه في الماء ! وأقبلوا إلى المرأة فقالت : إنما أنا امرأة ، ألا تتقون الله ! فبقروا بطنها ! وقتلوا ثلاث نسوة من طيئ ، وقتلوا أم سنان الصيداوية ) !
وفي رواية البلاذري ( ٢ / ٣٦٨ ) : ( فجاؤوا به فأضجعوه على شفيرنهروألقوه على الخنزيرالمقتول فذبحوه عليه ، فصار دمه مثل الشراك ، قد امْذَقَرَّ في الماء وأخذوا امرأته فبقروا بطنها وهي تقول : أما تتقون الله ) !
امْذَقَر : أي جمد دمه رضي الله عنه في الماء ، ولم يختلط بدم الخنزير !
٦ . اعترف أحدهم بعد توبته بأنهم يكذبون على رسول الله ؟ ص ؟ :
٦ . اعترف أحدهم بعد توبته بأنهم يكذبون على رسول الله ؟ ص ؟ :
رووا عن عبد الله بن زيد المقري : ( أن رجلاً من الخوارج رجع عن بدعته ، فجعل يقول : أنظروا هذا الحديث عمن تأخذونه ، فإنا كنا إذا رأينا رأياً جعلنا له حديثاً ) ! ( الدراية للشهيد الثاني / ١٦٠ ، والبابلي : ١ / ٢٠٨ ) .