سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٨٦
الفصل الخامس والتسعون
شهادة أمير المؤمنين ( ( ع ) ) ظروف الإغتيال والمخططون
الإمام ( ( ع ) ) يتحدث عن مراحل حياته وشهادته
تحدث أمير المؤمنين ( ٧ ) عن مراحل حياته ، في نص فريد تضمن خلاصة سيرته وشهادته ، رواه الصدوق في الخصال / ٣٦٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) وصححه الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب المكاسب ( ٢ / ٢٤٤ ) واستدل منه بمشورة عمر لعلي ( ٧ ) على مشروعية الفتوحات ، وهو مسند إلى الإمام الصادق ( ٧ ) قال :
( أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب ( ٧ ) عند منصرفه عن وقعة النهروان ، وهو جالسٌ في مسجد الكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبيٌّ أو وصي نبي ! قال : سل عما بدا لك يا أخا اليهود ؟ قال : إنا نجد في الكتاب أن الله عز وجل إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في أمته من بعده ، وأن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم ، فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ، وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة ، وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم ؟
فقال له علي ( ٧ ) : والله الذي لا إله غيره الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( ٧ ) ، لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه ، لتُقِرَّنَّ به ؟ قال : نعم . قال : والذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( ٧ ) ، لئن أجبتك لتُسْلِمَنَّ ؟ قال : نعم .