سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٣٥٦
وقال في جواهر الكلام ( ٢٠ / ٨٩ ) : ( ودفن ( ٧ ) بالغري من نجف الكوفة بمشهده الآن ، الذي هو أول طور سيناء ، وقطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليماً ، وقدس عليه عيسى تقديساً ، واتخذ عليه إبراهيم خليلاً ، واتخذ محمداً ( ( ٨ ) ) حبيباً ، وجعله للنبيين مسكناً ، وأنه ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين ( ٧ ) ، وقبره ما بين صدر نوح ومفرق رأسه ، ومن زاره عارفاً بحقه غير متجبر ولا متكبر ، كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من الآمنين ، وهون عليه الحساب ، واستقبله الملائكة ، فإذا انصرف شيعوه إلى منزله ، فإن مرض عادوه ، وإن مات شيعوه بالاستغفار إلى قبره ، ومن زاره عارفاً بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، وأنه ما تطعم النار قدماً تغبرت في زيارته ماشياً كان أو راكباً .
وقال يونس بن أبي وهب القصري : دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله ( ٧ ) فقلت له : أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين ( ٧ ) فقال : بئسما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ، وتزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون ! قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك ، قال : فاعلم أن أمير المؤمنين ( ٧ ) عند الله تعالى أفضل من الأئمة كلهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعمالهم فضلوا . . الحديث .
ومنه يستفاد كراهة ترك زيارته لمن تمكن منها . وقال الصادق ( ٧ ) : ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة ، وأنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك ، ويأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا نزلوا فطافوا بالكعبة ، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبي ( ( ٨ ) ) فسلموا عليه ثم أتوا قبر أمير المؤمنين ( ٧ ) فسلموا عليه ثم أتوا قبرالحسين ( ٧ ) فسلموا عليه ثم عرجوا ، وينزل مثلهم إلى يوم القيامة . . الحديث !
وقال ( ٧ ) : لايلوذ بقبره ذو عاهة إلا شفاه الله ، وما أتاه مكروب قط فصلى عنده ركعتين أو ركعات إلا نفس الله كربه وقضى حاجته . وإن أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لأمير المؤمنين ( ٧ ) ، فلا تكن عن الخير نواماً )