سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢١٤
كلامه فيما لا فائدة تحته . وأديل الحق منه بتضييع الجهاد : المراد : وأديل الحق منه لأجل تضييعه الجهاد ، فالباء هنا للسببية كقوله تعالى : ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ والنصَف : الإنصاف . وتواكلتم : أحال به كل واحد على الآخر ، ومنه رجل وكل ، أي عاجز . والمسالح : جمع مسلحة وهي كالثغر والمرقب ، وفي الحديث : كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب . والمعاهدة : ذات العهد وهي الذمية . والحجل : الخلخال ، ومن هذا قيل للفرس محجل ورعثها : شنوفها ، جمع رعاث بكسر الراء . والقُلُب : جمع قلب وهو السوار المصمت . وفي رواية المبرد : فتواكلتم وتخاذلتم ، وثقل عليكم قولي ، واتخذتموه وراءكم ظهرياً ، قال : أي رميتم به وراء ظهوركم . في المثل : لا تجعل حاجتي منك بظهر وفي رواية المبرد أيضاً : وفشلكم عن حقكم ، الفشل : الجبن والنكول عن الشئ : فقبحاً لكم وترحاً ، دعاء بأن ينحيهم الله عن الخير ، وأن يخزيهم ويسوءهم . والغرض : الهدف . وحمارَّة القيظ : بتشديد الراء : شدة حره . ويُسَبِّخ عنا الحر أي يخف ، وفي الحديث أن عائشة أكثرت من الدعاء على سارق سرق منها شيئاً فقال لها النبي ( ( ٨ ) ) : لا تسبخي عنه بدعائك . وصبارَّة الشتاء بتشديد الراء : شدة برده ، ولم يرو المبرد هذه اللفظة ، ورويَ : إذا قلت لكم أغزوهم في الشتاء قلتم هذا أوان قر وصر ، وإن قلت لكم أغزوهم في الصيف قلتم هذه حمارة القيظ أنظرنا ينصرم عنا الحر . ولم يرو المبرد : حلوم الأطفال ، وروى عوضها : يا طغام الأحلام ، وقال : الطغام : من لا معرفة عنده ، ومنه قولهم : طغام أهل الشام . وربات الحجال : النساء ، والحجال : جمع حجلة ، وهي بيت يزين بالستور والثياب والأسرة . والسدم : الحزن والغيظ . والقيح : ما يكون في القرحة من صديدها . وشحنتم : ملأتم . والنَّغَب : جمع نغبة وهي الجرعة
والتهمام بفتح التاء : الهم وكذلك كل تَفعال كالتَّرداد والتكرار والتجوال إلا التبيان والتلقاء فإنهما بالكسر . وأنفاساً : أي جرعة بعد جرعة . وذرَّفْتُ على الستين : أي زدت ، ورواها المبرد : نيفتُ ) .
وأضاف في شرح النهج ( ٢ / ٨٣ ) : ( استطراد بذكركلام لابن نباتة في الجهاد . .
ثم قال : واعلم أني أضرب لك مثلاًتتخذه دستوراً في كلام أمير المؤمنين وكلام الكتَّاب