سيره أمير المؤمنين - على الكوراني العاملي - الصفحة ٢٥٣
إحبسوا هؤلاء الأسارى ، فإن لنا في يد معاوية أسارى ، فإذا أطلقهم أطلقنا نحن هؤلاء ، إن شاء الله ) .
وروى المسعودي ( ٤ / ٢٠٣ ) والطبري ( ٤ / ١٠٤ ) غارة ابن شجرة بأقل مما تقدم .
ملاحظات
١ . الرَّهاوي بفتح الراء المشدده نسبة قبيلة الرها المذحجية ، أما مدينة الرها فبضم الراء المشددة . ( الكامل : ٣ / ٣٧٩ ) وكان يزيد بن شجرة عثمانياً يسكن الشام .
قال ابن حجر في الإصابة ملخصاً ( ٦ / ٢٥٠ ) : ( مختلف في صحبته . قال ابن منده : قال بعضهم : له صحبة ، ولا يثبت . وقال أبو زرعة : ليست له صحبة صحيحة . ومن يقول له صحبة مخطئ . قاله أبو حاتم . ثم ذكر تضعيفهم لحديثه في فضل الجهاد وثواب المجاهد ) .
٢ . وصفوه بالعابد الزاهد المجاهد ، وذكروا له مناقب . قال الحاكم ( ٣ / ٤٩٤ ) : ( مناقب يزيد بن شجرة الرهاوي رضي الله عنه . ووصفه بالصحابي وقال : مات بالروم في سنة ثمان وخمسين . وروى له حديثين زعم أنه سمعهما من النبي ( ( ٨ ) )
في فضل الجهاد وثواب المجاهد فيها مبالغات . وقد يكون الرهاوي كذب على النبي ( ( ٨ ) ) أو كذبوا له ، لأنهم رووا حديثه عن غيره .
وجعله الذهبي صحابياً متألهاً تقياً ( تاريخ الإسلام : ٤ / ٣٢٤ ) قال : ( وله صحبة ورواية وكان متألهاً متوقياً ) ! ولا يصح قول الذهبي مع بغضه لعلي ( ٧ ) وبغضه نفاق
بنص النبي ( ( ٨ ) ) ومع كونه قائداً لمعاوية قاتل عمار ، وإمام الدعاة إلى النار !
٣ . ومع ذلك تبقى لابن شجرة ميزة على قادة معاوية بأنه أقلهم سفكاً لدماء المسلمين ، وميزة في غارته أنه لم ينفذ وصية معاوية بأخذ البيعة من أهل مكة لمعاوية والبراءة من علي ( ٧ ) كما أمره معاوية !
٤ . خوف قثم بن العباس ونيته الفرار ، لولا منع أبي سعيد الخدري ، يؤكد رأينا
في العباس وبنيه ، فهم في جبنهم وفرارهم على النقيض من بني عبد المطلب .
* *